من الذنوب ، فإن لكل شيء طالباً ، ألا وإن طالبها يكتب ما قدموا وآثارهم ، وكل شيء أحصيناه في إمام مبين . انتهى .
- وفي سنن البيهقي : 10 | 188
عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إياكم ومحقرات الأعمال ، إنهن ليجمعن على الرجل حتى يهلكنه ، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب لهن مثلاً ، كمثل قوم نزلوا بأرض فلاة فحضر صنيع القوم ، فجعل الرجل يجىَ بالعويد ، والرجل يجىَ بالعويد ، حتى جمعوا من ذلك سواداً ، ثم أججوا ناراً ، فأنضجت ما قذف فيها . انتهى .
وهذان الحديثان الشريفان ناظران إلى التراكم الكمي للذنوب والأخطاء المحقرة ، وكيف تتحول إلى خطر نوعي في حياة الفرد والمجتمع .
وقد يكون الحديثان التاليان ناظرين إلى التراكم الكيفي في نفس الإنسان والمجتمع ، وشخصيتهما . .
- ففي الكافي : 2 | 287
عن الإمام الصادق عليه السلام قال : اتقوا المحقرات من الذنوب ، فإنها لا تغفر ! قلت : وما المحقرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبى لي لو لم يكن لي غير ذلك !
- وفي سنن ابن ماجة : 2 | 1417
عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عائشة إياك ومحقرات الأعمال ، فإن لها من الله طالباً . في الزوائد : إسناده صحيح ، رجاله ثقات . انتهى . ورواه الدارمي : 2 | 303 ، وأحمد : 6 | 70 و 151
ومن القواعد الهامة التي نفهمها من هذا التوجيه النبوي : أن الشيطان عندما ييأس من السيطرة على أمة في قضاياها الكبيرة ، يتجه إلى التخريب والإضلال عن طريق المحقرات ! ( ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبداً ، ولكن سيكون له طاعةٌ في بعض ما تحتقرون من أعمالكم ، فيرضى بها ( سنن ابن ماجة : 2 | 1015 )
آيات الغدير ( ط 1 - 1419 ه — صفحة 106
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص١٠٦