الكتب ) قال : " ولا يتأملونه ليعملوا بما يوجبه ، فيتخلصوا من الضلالة " ( 1 ) . ( كذلك قال
الذين لا يعلمون مثل قولهم ) قال : " يكفر بعضهم بعضا " ( 2 ) ( فالله يحكم بينهم يوم القيمة
فيما كانوا فيه يختلفون ) .
( ومن أظلم ممن منع مسجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها ) لئلا تعمر
بطاعة الله . وهو عام وإن نزل خاصا . قال : " هي مساجد خيار المؤمنين بمكة لما منعوهم
من التعبد فيها بأن ألجأوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الخروج عن مكة " ( 3 ) . وفي رواية : " مساجد
الدنيا كلها بأن هموا بقتل النبي والوصي " ( 4 ) . ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا
خائفين ) من المؤمنين أن يبطشوهم ( 5 ) . فهو وعد للمؤمنين بالنصرة واستخلاص المساجد
منهم . وقد أنجز وعده بفتح مكة لمؤمني ذلك الزمان ، وسينجزه لعامة المؤمنين حين ظهور
العدل . قال : " خائفين من عدله وحكمه النافذ عليهم أن يدخلوها كافرين بسيوفه
وسياطه " ( 6 ) . وفي رواية مقطوعة : " يعني لا يقبلون الايمان إلا والسيف على رؤوسهم " ( 7 ) .
( لهم في الدنيا خزي ) قال : " وهو طردهم عن الحرم " ( 8 ) . ( ولهم في الآخرة عذاب
عظيم ) .
( ولله المشرق والمغرب ) يعني ناحيتي الأرض . أي : له كلها . ( فأينما تولوا
فثم وجه الله ) إذ لا يخلو منه مكان ولا يخفى عليه خافية ( إن الله وسع عليم ) .
ورد : " إنها نزلت في التطوع خاصة . قال : وصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيماء على راحلته
أينما توجهت به ، حيث خرج إلى خيبر وحين رجع من مكة وجعل الكعبة خلف
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 544 .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 544 .
3 - المصدر : 560 .
4 - المصدر : 560 ، عن علي بن الحسين عليه السلام .
5 - كذا في النسخ ولعل الصواب : " أن يبطشوا بهم " وبطش به : أخذه بالعنف والسطوة . القاموس المحيط
2 : 273 ( بطش ) .
6 - المصدر : 560 .
7 - العياشي 1 : 56 ، الحديث : 79 .
8 - المصدر : 560 .