( وإذ جعلنا البيت مثابة للناس ) : مرجعا ومحل عود ( وأمنا ) قال : " من دخل
الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان
آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم " ( 1 ) . ( واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى )
هو الحجر الذي عليه أثر قدمه . قال : " يعني بذلك ركعتي طواف الفريضة " ( 2 ) . ( وعهدنا
إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي ) قال : " نحيا عنه المشركين " ( 3 ) . ( للطائفين والعاكفين
والركع السجود ) . قال : " وينبغي للعبد أن لا يدخله إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق
ولاذى وتطهر " ( 4 ) .
( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات ) قال : " من ثمرات
القلوب ، أي : حببهم إلى الناس لينتابوا إليهم ( 5 ) ويعودوا " ( 6 ) .
أقول : ويؤيد هذا قوله عليه السلام في سورته : " فاجعل أفئدة من الناس تهوى
إليهم " ( 7 ) . وفي رواية : " لما دعا بذلك ، أمر الله بقطعة من الأردن ( 8 ) فسارت بثمارها حتى طافت
بالبيت ثم أمرها أن تنصرف إلى هذا الموضع المسمى بالطائف ، ولذلك سمي الطائف " ( 9 ) .
( من آمن منهم بالله واليوم الآخر ) . قال : " إيانا عنى بذلك وأولياءه وشيعة
وصيه " ( 10 ) . ( قال ومن كفر ) أرزقه أيضا ( فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب
هامش
1 - الكافي 4 : 226 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - التهذيب 5 : 138 ، الحديث : 126 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - القمي 1 : 59 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - علل الشرايع 2 : 411 ، الباب : 151 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - انتابهم انتيابا : أتاهم مرة بعد أخرى . القاموس المحيط 1 : 140 ( النوب ) .
6 - القمي 1 : 62 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - إبراهيم ( 14 ) : 37 .
8 - الأردن كالأحمر : ضرب من الخز . القاموس المحيط 4 : 229 ( الردن ) .
9 - علل الشرايع 2 : 442 - 443 ، الباب : 189 ، الحديث : 2 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
10 - العياشي 1 : 59 ، الحديث : 96 ، عن علي بن الحسين عليهما السلام .