( فلما جاءهم ما عرفوا ) قال : " من نعت محمد وصفته " ( 1 ) . ( كفروا به ) قال :
" جحدوا نبوته حسدا له وبغيا عليه " ( 2 ) . ( فلعنه الله على الكافرين ) .
( بئسما اشتروا به أنفسهم ) " باعوها بالهدايا والفضول التي كانت تصل إليهم من
السفلة ، ورياستهم على الجهال وبقاء عزهم في الدنيا ونيل المحرمات ، وكان الله أمرهم
بشرائها من الله بطاعتهم له ، ليجعل لهم أنفسهم والانتفاع بها دائما في نعيم الآخرة " .
كذا ورد ( 3 ) . ( أن يكفروا بما أنزل الله ) قال : " أي على موسى من تصديق محمد " ( 4 ) . وفي
رواية : " بما أنزل الله في علي " ( 5 ) . ( بغيا ) : لبغيهم وحسدهم ( أن ينزل الله من فضله
على من يشاء من عباده ) " يعني تنزيل القرآن على محمد الذي أبان فيه نبوته وأظهر به
آيته ومعجزته [ وفضائل أهل بيته عليهم السلام ] " ( 6 ) . كذا ورد ( 7 ) .
( فباء وبغضب على غضب ) قال : " يعني رجعوا وعليهم الغضب من الله في أثر
غضب ، فالغضب الأول حين كذبوا بعيسى ، فجعلهم قردة خاسئين ، ولعنهم على لسان
عيسى عليه السلام ، والغضب الثاني حين كذبوا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم فسلط عليهم سيوف أصحابه حتى
ذللهم بها ، فإما دخلوا في الاسلام طائعين ، وإما أعطوا الجزية صاغرين " ( 8 ) .
( وللكافرين عذاب مهين ) أي لهم . أظهر ، لينبئ عن السبب ، وله نظائر كثيرة في
القرآن .
( وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله ) قال : " على محمد من القرآن " ( 9 ) . ( قالوا
نؤمن بما أنزل علينا ) قال : " وهو التوراة " ( 10 ) . ( ويكفرون بما وراءه ) قال : " ما
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
3 - المصدر : 401 - 402 .
4 - المصدر : 401 - 402 .
5 - راجع : الكافي 1 : 417 ، الحديث : 25 ، والعياشي 1 : 50 ، الحديث : 70 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
7 - تفسير الإمام عليه السلام : 402 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 402 .
9 - المصدر : 404 .
10 - المصدر : 404 .