أحدهم ليقع في الماء وما به إليه من حاجة ، فيتعرض لذلك الرماد ( 1 ) فيشربه " ( 2 ) . وفي
أخرى : " أمروا بشرب العجل الذي كان قد ذريت ( 3 ) سحالته في الماء الذي أمروا بشربه ،
ليتبين من عبده ممن لم يعبده ، باسوداد شفتيه وأنفه إن كان أبيض اللون ، وابيضاضها إن
كان أسود ، وذلك حين أنكروا عبادته لما أمروا بقتل من عبده ، فوصل ما شربوه من ذلك
إلى قلوبهم " ( 4 ) .
( قل بئسما يأمركم به إيمانكم ) قال : " بموسى والتوراة أن تكفروا بي " ( 5 ) . ( إن كنتم
مؤمنين ) . قال : " كما تزعمون بموسى والتوراة ، ولكن معاذ الله ! لا يأمركم إيمانكم
بموسى والتوراة الكفر بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم " ( 6 ) .
( قل ) قال : " قل يا محمد لهؤلاء اليهود القائلين بأن الجنة خالصة لنا من دونك
ودون أهل بيتك ، وإنا مبتلون بك ونحن أولياء الله المخلصون " ( 7 ) . ( إن كانت لكم الدار
الآخرة ) قال : " الجنة ونعيمها " ( 8 ) . ( عند الله خالصة من دون الناس ) قال : " محمد وأهل
بيته ومؤمني أمته " ( 9 ) . ( فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ) . قيل : لان في التوراة مكتوبا أن
أولياء الله يتمنون الموت ولا يرهبونه ( 10 ) . والوجه في ذلك أن من أيقن أنه من أهل الجنة
اشتاقها ، وأحب التخلص إليها من الدار ذات المحن . وفي رواية : " فتمنوا الموت للكاذب
منكم ومن مخالفيكم ، ليستريح الصادق منكما ويتضح الحجة ، وذلك لأنهم كانوا
يدعون أنهم المجاب دعاؤهم " ( 11 ) .
( ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم ) من موجبات النار ، كالكفر بمحمد وآله
هامش
1 - في المصدر : " بذلك للرماد " .
2 - العياشي 1 : 51 ، الحديث : 73 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - ذريت ، فرقت .
4 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 .
5 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 426 .
7 - المصدر : 443 - 442 .
8 - المصدر : 443 - 442 .
9 - المصدر : 443 - 442 .
10 - القمي 1 : 54 .
11 - تفسير الإمام عليه السلام : 443 .