رمتم قتل محمد ليلة العقبة ، وقتل علي بالمدينة ، فخيب الله سعيكم ورد كيدكم في
نحوركم " . كذا ورد ( 1 ) .
( وقالوا قلوبنا غلف ) - بضم اللام جمع غلاف - قال : " أي : أوعية للخير والعلوم
قد أحاطت بها واشتملت عليها ، ثم هي مع ذلك لا تعرف لك - يا محمد - فضلا مذكورا
في شئ من كتب الله ، ولا على لسان أحد من أنبياء الله " ( 2 ) . قال : " وإذا قرئ " غلف "
يعني : بسكون اللام جمع أغلف ، فمعناه قلوبنا في غطاء ، فلا نفهم كلامك وحديثك ،
كقوله تعالى : " وقالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه " ( 3 ) . - قال : - وكلتا القراءتين حق ،
وقد قالوا بهذا وهذا جميعا " ( 4 ) . ( بل لعنهم الله بكفرهم ) قال : " أبعدهم من الخير " ( 5 ) .
( فقليلا ما يؤمنون ) : " فإيمانا قليلا ( 6 ) ، يؤمنون ببعض ويكفرون ببعض " . كذا ورد ( 7 ) .
( ولما جاءهم ) قال : " يعني هؤلاء اليهود " ( 8 ) . ( كتب من عند الله ) قال :
" القرآن " ( 9 ) . ( مصدق لما معهم ) : " يعني التوراة المشتمل على نبوة نبينا ، وولاية علي " .
كذا ورد ( 10 ) . ( وكانوا من قبل ) قال : " أن ظهر محمد بالرسالة " ( 11 ) . ( يستفتحون ) قال :
" يسألون الله الفتح والظفر " ( 12 ) . ( على الذين كفروا ) قال : " من أعدائهم " ( 13 ) .
" ويتوعدونه به ويقولون : ليخرجن نبي ، فليكسرن أصنامكم ، وليفعلن بكم
وليفعلن " ( 14 ) . " وإذا دهمهم أمر ( 15 ) ، دعوا الله بمحمد وآله الطيبين ، واستنصروا بهم ،
وكان الله يفتح لهم وينصرهم " ( 16 ) .
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 379 - 380 .
2 - المصدر : 390 .
3 - فصلت ( 41 ) : 5 .
4 - المصدر : 390 .
5 - المصدر : 390 .
6 - في " الف " و " ج " : " فإيمانا قليلا يؤمنون " .
7 - المصدر : 390 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
9 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
10 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
11 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
12 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
13 - تفسير الإمام عليه السلام : 393 .
14 - الكافي 8 : 310 ، الحديث : 482 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
15 - أدهمه : ساءه ودهمك - كسمع ومنع - : غشيك . القاموس المحيط 4 : 116 ( دهم ) .
16 - تفسير الإمام عليه السلام : 394 .