ما قلناه ، لجواز كونها إنما نسخت في حق المأمورين بقتالهم ، وبقي حكمها في سائر الناس .
( وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم ) " أيها اليهود ،
عن الوفاء بالعهد الذي أداه إليكم أسلافكم " . كذا ورد ( 1 ) . ( وأنتم معرضون ) قال :
" عن ذلك العهد ، تاركين له ، غافلين عنه " ( 2 ) .
( وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ) : لا يسفك بعضكم دماء بعض
( ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ) قال : " لا يخرج بعضكم بعضا " ( 3 ) . ( ثم أقررتم )
قال : " بذلك الميثاق ، كما أقربه أسلافكم والتزمتموه كما التزموه " ( 4 ) . ( وأنتم تشهدون )
قال : " بذلك على أسلافكم وأنفسكم " ( 5 ) .
( ثم أنتم ) قال : " معاشر اليهود " ( 6 ) . ( هؤلاء ) : الناقضون . وهذا مثل قول
القائل : أنت ذلك الرجل الذي فعل كذا . وهو استبعاد لما ارتكبوه بعد الميثاق والاقرار به
والشهادة عليه . ( تقتلون أنفسكم ) قال : " يقتل بعضكم بعضا " ( 7 ) . ( وتخرجون فريقا
منكم من ديرهم ) غضبا وقهرا عليهم ( 8 ) ، كما فعل عثمان بأبي ذر ، حين أخرجه إلى
" الربذة " وكان قد أخبر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبا ذر ، وقال له : " هذه الآية نزلت فيك وفي
خصمك " . كذا ورد ( 9 ) . ( تظهرون عليهم ) قال : " يظاهر بعضكم بعضا على إخراج من
تخرجونه وقتل من تقتلونه ، بغير حق " ( 10 ) . ( بالاثم والعدوان وإن يأتوكم ) قال : " يعني
هؤلاء الذين تخرجونهم ، أي : ترومون إخراجهم أو قتلهم ظلما " ( 11 ) . ( أسرى ) قال :
" قد أسرهم أعداؤكم وأعداؤهم " ( 12 ) . ( تفدوهم ) قال : " من الأعداء بأموالكم " ( 13 ) .
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 365 .
2 - المصدر : 327 .
3 - المصدر : 361 .
4 - المصدر : 367 .
5 - المصدر : 367 .
6 - المصدر : 367 .
7 - المصدر : 367 .
8 - المصدر : 367 .
9 - راجع : القمي 1 : 51 - 54 .
10 - تفسير الإمام عليه السلام : 367 .
11 - المصدر : 367 .
12 - المصدر : 367 .
13 - المصدر : 367 .