علم 1 .
* ( فأراد ) * فرعون * ( أن يستفزهم من الأرض ) * : أن يستخف موسى وقومه ، وينفيهم
من الأرض بالاستيصال ، أو أرض مصر * ( فأغرقناه ومن معه جميعا ) * : فعكسنا عليه
مكره ، فاستفززناه وقومه بالاغراق .
* ( وقلنا من بعده لبني إسرائيل اسكنوا الأرض ) * التي أراد أن يستفزكم منها * ( فإذا
جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا ) * : مختلطين ، ثم نحكم بينكم . واللفيف : الجماعات
من قبائل شتى . قال : أي : من كل ناحية 2 . وفي رواية : لفيفا يقول : جميعا 3 .
* ( وبالحق أنزلته وبالحق نزل ) * أي : وما أنزلنا القرآن إلا بالحق ، وما نزل إلا بالحق
* ( وما أرسلنا إلا مبشرا ) * للمطيع بالثواب * ( ونذيرا ) * للعاصي بالعقاب .
* ( وقرآنا فرقناه ) * : نزلناه منجما * ( لتقرأه على الناس على مكث ) * : على مهل
وتؤدة ، فإنه أيسر للحفظ وأعون في الفهم * ( ونزلته تنزيلا ) * على حسب الحوادث .
* ( قل آمنوا به أولا تؤمنوا ) * فإن إيمانكم بالقرآن لا يزيده كمالا ، وامتناعكم عنه
لا يورثه نقصانا * ( إن الذين أوتوا العلم من قبله ) * إي : العلماء الذين أوتوا الكتب
السابقة ، وعرفوا حقيقة الوحي وأمارات النبوة ، وتمكنوا من الميز بين المحق والمبطل .
القمي : يعني أهل الكتاب الذين آمنوا برسول الله 4 . * ( إذا يتلى عليهم ) * القرآن * ( يجزون
للأذقان سجدا ) * : يسقطون على وجوهم تعظيما لأمر الله ، وشكرا لانجازه وعده في
تلك الكتب ، ببعثة محمد صلى الله عليه وآله وسلم على فترة من الرسل ، وإنزال القرآن عليه .
* ( ويقولون سجن ربنا ) * عن خلف الوعد * ( إن كان وعد ربنا لمفعولا ) * : إنه كان
هامش
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 444 ، والدر المنثور 5 : 344 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
2 - القمي 2 : 29 ، في رواية علي بن إبراهيم .
3 - المصدر ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - القمي 2 : 29 .