وعده كائنا لا محالة .
* ( ويخرون للأذقان يبكون ) * . كرره لاختلاف الحالين ، وهما : خرورهم للشكر
وإنجاز الوعد 1 حال كونهم ساجدين ، وخرورهم لما أثر فيهم من المواعظ ، حال كونهم
باكين . وذكر الذقن ، لأنه أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد . والقمي : فسر الأذقان
بالوجوه 2 . ومعنى اللام الاختصاص ، لأنهم جعلوا أذقانهم ووجوههم للسجود
والخرور * ( ويزيدهم ) * سماع القرآن * ( خشوعا ) * لما يزيدهم علما ويقينا .
* ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * : سمعوا الله بأي الاسمين شئتم ، فإنهما سيان في
حسن الإطلاق . والمعنى بهما واحد * ( أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) * أي : أي
هذين الاسمين سميتم وذكرتم فهو حسن . فوضع موضعه : فله الأسماء الحسنى
للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه ، فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها ، حسن هذان
الاسمان ، لأنهما منها . وما مزيدة مؤكدة للشرط ، والضمير فيه له للمسمى .
ومعنى كون أسمائه أحسن الأسماء ، استقلالها بمعنى التمجيد والتعظيم والتقديس ،
ودلالتها على صفات الجلال والاكرام .
* ( ولا تجهر بصلاتك ) * يعني بقرائتها * ( ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) * .
قال : الجهر بها : رفع الصوت ، والتخافت : مالا تسمع نفسك ، واقرأ بين ذلك 3 .
وفي رواية : الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع
من معك إلا يسيرا 4 .
ورود : إنه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان 5 بمكة جهر صوته ، فيعلم بمكانه المشركون ، فكانوا يؤذونه
هامش
1 - في ب وهما خرورهم لانجاز الوعد .
2 - القمي 2 : 29 .
3 - القمي 2 : 30 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - في ب وج إذ كان .