تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 701

مساهمون:

ص٧٠١
وعده كائنا لا محالة . * ( ويخرون للأذقان يبكون ) * . كرره لاختلاف الحالين ، وهما : خرورهم للشكر وإنجاز الوعد 1 حال كونهم ساجدين ، وخرورهم لما أثر فيهم من المواعظ ، حال كونهم باكين . وذكر الذقن ، لأنه أول ما يلقى الأرض من وجه الساجد . والقمي : فسر الأذقان بالوجوه 2 . ومعنى اللام الاختصاص ، لأنهم جعلوا أذقانهم ووجوههم للسجود والخرور * ( ويزيدهم ) * سماع القرآن * ( خشوعا ) * لما يزيدهم علما ويقينا . * ( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ) * : سمعوا الله بأي الاسمين شئتم ، فإنهما سيان في حسن الإطلاق . والمعنى بهما واحد * ( أياما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) * أي : أي هذين الاسمين سميتم وذكرتم فهو حسن . فوضع موضعه : فله الأسماء الحسنى للمبالغة والدلالة على ما هو الدليل عليه ، فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها ، حسن هذان الاسمان ، لأنهما منها . وما مزيدة مؤكدة للشرط ، والضمير فيه له للمسمى . ومعنى كون أسمائه أحسن الأسماء ، استقلالها بمعنى التمجيد والتعظيم والتقديس ، ودلالتها على صفات الجلال والاكرام . * ( ولا تجهر بصلاتك ) * يعني بقرائتها * ( ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ) * . قال : الجهر بها : رفع الصوت ، والتخافت : مالا تسمع نفسك ، واقرأ بين ذلك 3 . وفي رواية : الاجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والاخفات أن لا تسمع من معك إلا يسيرا 4 . ورود : إنه صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان 5 بمكة جهر صوته ، فيعلم بمكانه المشركون ، فكانوا يؤذونه
هامش
1 - في ب وهما خرورهم لانجاز الوعد . 2 - القمي 2 : 29 . 3 - القمي 2 : 30 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - المصدر ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 5 - في ب وج إذ كان .