* ( أو يكون لك بيت من زخرف ) * قال : " من ذهب " 1 . * ( أو ترقى في السماء ) * قال :
" أي : تصعد " 2 . * ( ولن نؤمن لرقيك ) * قال : " لصعودك " 3 أي : وحده * ( حتى تنزل علينا
كتبا نقرؤه ) * فيه تصديقك . * ( قل سبحان ربى ) * تنزيها لله من أن يتحكم عليه أحد ، ويأتي
بما يقترحه الجهال * ( هل كنت إلا بشرا رسولا ) * كسائر الرسل ، وقد كانوا لا يأتون إلا بما
يظهره الله عليهم من الآيات على ما يلائم حال قومهم ، وليس أمر الآيات إلي وإنما هو
إلى الله ، وهو العالم بالمصالح ، فلا وجه لطلبكم إياها مني .
قال صلى الله عليه وآله وسلم بعد تلاوة هذه الآية : " ما أبعد ربي عن أن يفعل الأشياء على قدر
ما يقترحه الجهال بما يجوز وما لا يجوز 4 ، " وهل كنت إلا بشرا رسولا " لا يلزمني إلا
إقامة حجة الله التي أعطاني ، وليس لي أن آمر على ربي ولا أنهى ولا أشير ، فأكون
كالرسول الذي بعثه ملك إلى قوم من مخالفيه ، فرجع إليه يأمره أن يفعل بهم
ما اقترحوه عليه " 5 .
( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن قالوا بعث الله بشرا رسولا ) :
وما منعهم الايمان بعد ظهور الحق إلا إنكارهم أن يرسل الله بشرا .
( قل ) جوابا لشبهتهم ( لو كان في الأرض مليكة يمشون ) كما يمشي
بنو آدم ( مطمئنين ) : ساكنين فيها ( لنزلنا عليهم من السماء ملكا رسولا ) لتمكنهم
من الاجتماع به والتلقي منه ، وأما الانس فعامتهم عماة من إدراك الملك والتلقف 6 منه ،
فإن ذلك مشروط بنوع من التناسب والتجانس ، وليس إلا لمن يصلح للنبوة .
هامش
1 - الاحتجاج 1 : 35 ، عن أبي محمد الحسن العسكري ، عن أبيه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم .
وفيه : وهو الذهب .
2 ، 3 - المصدر : 28 ، عنه عليه السلام .
4 - في المصدر : مما يجوز ومما لا يجوز .
5 - الاحتجاج 1 : 35 ، عن أبي محمد الحسن العسكري ، عن أبيه ، عن رسول الله صلوات الله عليهم .
6 - تلقف الكلام من فمه : حفظه بسرعة . الرائد 1 : 445 ( لقف ) .