للعذاب الذي هو بقدر أيام ذنوبنا " ( 1 ) . ( قل أتخذتم عند الله عهدا ) قال : " إن عذابكم على
كفركم منقطع غير دائم ؟ " ( 2 ) . ( فلن يخلف الله عهده ) يعني : فإن اتخذتم عهدا
فلن يخلف الله عهده . ( أم تقولون على الله ما لا تعلمون ) . قال : " بل أنتم في أيهما
ادعيتم كاذبون " ( 3 ) . قال : " بل ما هو إلا عذاب دائم لا نفاد له " ( 4 ) .
( بلى من كسب سيئة وأحطت به خطيته ) . قال : " السيئة المحيطة به أن تخرجه عن
جملة دين الله ، وتنزعه عن ولاية الله وتؤمنه من سخط الله ( 5 ) ، وهي الشرك بالله ، والكفر
به وبنبوة محمد ، وولاية علي وخلفائه عليهم السلام . كل واحد من هذه سيئة تحيط به ،
أي تحيط بأعماله فتبطلها وتمحقها " ( 6 ) . ( فأولئك أصحب النار هم فيها خلدون ) .
( والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحب الجنة هم فيها خلدون ) .
( وإذ أخذنا ) : واذكروا إذ أخذنا ( ميثاق بني إسرائيل ) قال : " عهدهم المؤكد عليهم " ( 7 ) .
أقول : وهو جار في أخلافهم لما أدى إليهم أسلافهم قرنا بعد قرن ، وجار في هذه
الأمة أيضا كما يظهر مما يأتي .
( لا تعبدون إلا الله ) قال : " لا تشبهوه بخلقه ، ولا تجوروه في حكمه ، ولا تعملوا ما
يراد به وجهه تريدون به وجه غيره " ( 8 ) . قال : " من شغله عبادة الله عن مسألته ، أعطاه الله
أفضل ما يعطي السائلين " ( 9 ) .
( وبالوالدين إحسانا ) : " وأن تحسنوا بهما إحسانا ، مكافاة عن إحسانهما إليكم
وإنعامهما عليكم " ( 10 ) . " ولحق محمد وعلي اللذين هما أبوا هذه الأمة عليهم أعظم من
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 304 .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 304 .
3 - المصدر : 304 - 305 .
4 - المصدر : 304 - 305 .
5 - في المصدر : " وترميه في سخط الله " ، وفي بعض نسخ المصدر : " لا تؤمنه من سخط الله " .
6 - المصدر : 304 - 305 .
7 - تفسير الإمام عليه السلام : 326 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 326 .
9 - المصدر : 327 ، عن أبي محمد عليه السلام ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
10 - المصدر : 326 .