عليكم كفيلا ) * : شاهدا ورقيبا * ( إن الله يعلم ما تفعلون ) * .
* ( ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة ) * : من بعد إحكام وفتل * ( أنكاثا ) * لا
جمع نكث بالكسر ، وهو ما ينكث فتله .
قال : " التي نقضت غزلها ، امرأة من بني تيم بن مرة ، يقال لها : ريطة بنت
كعب بن سعد بن تيم بن لوي بن غالب ، كانت حمقاء تغزل الشعر ، فإذا غزلته نقضته ، ثم
عاذت فغزلته . فقال الله " كالتي نقضت غزلها " الآية . قال : إن الله تبارك وتعالى أمر
بالوفاء ونهى عن نقض العهد ، فضر لهم مثلا 1 " .
* ( تتخذون أيمانكم دخلا بينكم ) * : دغلا وخيانة ومكرا وخديعة ، وذلك لأنهم كانوا
حين عهدهم يضمرون الخيانة ، والناس يسكنون إلى عهدهم . والدخل أن يكون الباطن
خلاف الظاهر ، وأصله أن يدخل الشئ ما لم يكن منه . * ( أن تكون أمة هي أربى من
أمة ) * يعني لا تنقصوا العهد بسبب أن يكون جماعة - وهي كفرة قريش - أزيد عددا وأوفر
مالا من أمة ، يعني جماعة المؤمنين . * ( إنما يبلوكم الله به ) * : إنما يختبركم بكونهم
أربى ، لينظر أتوفون بعهد الله ، أم تغترون بكثرة قريش وقوتهم وثروتهم ، وقلة المؤمنين
وضعفهم وفقرهم . * ( وليبينن لكم يوم القيمة ما كنتم فيه تختلفون ) * . وعيد وتحذير من
مخالفة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم .
* ( ولو شاء الله لجعلكم أمة وحدة ) * : مسلمة مؤمنة * ( ولكن يضل من يشاء ) *
بالخذلان * ( ويهدى من يشاء ) * بالتوفيق * ( ولتسئلن عما كنتم تعملون ) * .
* ( ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم ) * . تصريح بالنهي عنه بعد التضمين ، تأكيدا
مبالغة في قبح المنهي عنه * ( فتزل قدم ) * عن محجة الاسلام * ( بعد ثبوتها ) * عليها ، أي :
فتضلوا عن الرشد بعد أن تكونوا على هدى * ( وتذوقوا السوء ) * في الدنيا * ( بما صددتم عن
سبيل الله ) * : بصدودكم أو صدكم غيركم . * ( ولكم عذاب عظيم ) * في الآخرة .
هامش
1 - القمي 1 : 389 ، عن أبي جعفر عليه السلام .