محمد : السلام يقرئك السلام وهو يقول : " اصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين " .
يعني أظهر أمرك لأهل مكة ، وادعهم إلى الايمان . قال : يا جبرئيل كيف أصنع
بالمستهزئين وما أوعدوني 1 ؟ قال له : إنا كفيناك المستهزئين " . قال : يا جبرئيل كانوا
الساعة بين يدي . قال : قد كفيتهم . فأظهر أمره عنده ذلك " 2 .
والقمي : بعد ما ذكر كيفية كفايتهم ، قال : فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام على الحجر
فقال : يا معشر قريش يا معشر العرب أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ،
آمركم بخلع الأنداد والأصنام ، فأجيبوني تملكوا به العرب ، ويدن لكم العجم ، وتكونوا
ملوكا في الجنة . فاستهزؤوا منه وقالوا : جن محمد بن عبد الله ، ولم يجسروا عليه لموضع
أبي طالب 3 .
* ( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون ) * من تكذيبك والطعن فيك وفي القرآن ، وفي
رواية : " يعني فيما يذكره في فضيلة وصيه " 4 .
* ( فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين ) * : فافزع إلى الله فيما نابك بالتسبيح والتحميد
والصلاة ، يكفك الهم 5 ويكشف عنك الغم .
ورد : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا حزنه 6 أمر فزع إلى الصلاة " 7 .
* ( وأعبد ربك حتى يأتيك اليقين ) * أي : الموت ، يعني ما دمت حيا .
هامش
1 - في " ألف " : " أو عدوا في " .
2 - الاحتجاج 1 : 321 - 322 ، في حديث طويل عن أمير المؤمنين عليه السلام . وانظر : العياشي 2 : 252 ،
الحديث : 46 ، والقمي 1 : 378 ، والخصال 1 : 278 - 279 ، الحديث : 24 - 25 .
3 - القمي 1 : 378 ، وفيه : " تملكوا بها العرب وتدين . . . " .
4 - الكافي 1 : 294 ، الحديث : 3 ، في حديث طويل ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - في " ألف " و " ج " : " المهم " .
6 - في " ج " والكشاف : " إذا حزبه " ، إذا نزل به مهم أو أصابه غم . النهاية 1 : 377 ( حزب ) .
7 - مجمع البيان 5 - 6 : 374 ، والكشاف 2 : 399 .