" تثنى فيها القول " 1 . وفي رواية : " نحن المثاني التي أعطاها الله نبينا صلى الله عليه وآله وسلم " 2 .
قيل : أي : نحن الذين قرننا النبي إلى القرآن ، وأوصى بالتمسك بالقرآن وبنا ،
وأخبر أمته أنا لا نفترق حتى نرد حوضه 3 .
أقول : لعلهم إنما عدوا سبعا باعتبار أسمائهم ، فإنها سبعة ، وعلى هذا فيجوز أن
يجعل المثاني من الثناء ، وأن يجعل من التثنية باعتبار تثنيتهم مع القرآن ، وأن يجعل كناية
عن عددهم الأربعة عشر ، بأن يجعل نفسه واحدا منهم بالتغاير الاعتباري بين المعطى
والمعطى له . * ( والقرءان العظيم ) * .
* ( لا تمدن عينيك ) * : لا تطمح ببصرك طموح راغب * ( إلى ما متعنا به أزوجا منهم ) * :
أصنافا من الكفار ، فإنه مستحقر في جنب ما أوتيته * ( ولا تحزن عليهم ) * إن لم يؤمنوا
* ( واخفض جناحك للمؤمنين ) * : وتواضع لمن معك من المؤمنين ، وارفق بهم ، وطب
نفسا عن الايمان الأغنياء والأقوياء .
ورد : " من أوتي القرآن فظن أن أحدا من الناس أوتي أفضل مما أوتي ، فقد عظم
ما حقر الله ، وحقر ما عظم الله " 4 .
* ( وقل إني أنا النذير المبين ) * .
* ( كما أنزلنا على المقتسمين ) * .
* ( الذين جعلوا القرآن عضين ) * . قيل : أي : أنزلنا عليك مثل ما أنزلنا على اليهود
والنصارى ، الذين جعلوا القرآن أجزاء وأعضاء ، وقالوا لعنادهم : بعضه حق موافق
هامش
1 - العياشي 2 : 249 ، الحديث : 34 ، عن أحدهما عليهما السلام ، وفيه : " يثنى " .
2 - التوحيد : 150 ، الباب : 12 ، الحديث : 6 ، والقمي 1 : 377 ، والعياشي 2 : 249 ، الحديث :
33 ، 36 ، عن أبي جعفر عليه السلام . وفي العياشي : " نحن المثاني التي أعطى نبينا " .
3 - التوحيد : 151 ، الباب : 12 ، ذيل الحديث : 6 .
4 - الكافي 2 : 604 ، ذيل الحديث : 5 ، عن أبي عبد الله عليه السلام عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .