تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 628

مساهمون:

ص٦٢٨
كل شئ ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث " 1 الحديث . * ( والأرض مددناها ) * : بسطناها * ( وألقينا فيها رواسي ) * : جبالا ثوابت * ( وأنبتنا فيها من كل شئ موزون ) * . قال : " إن الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة ، والجوهر والصفر ، والنحاس والحديد ، والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه ، لاتباع إلا وزنا ) * 2 . * ( وجعلنا لكم فيها معيش ) * تعيشون بها من المطاعم والملابس * ( ومن لستم له برازقين ) * : وجعلنا لكم من لستم له برازقين ، من العيال والخدم والمماليك والحيوانات ، وساير ما تحسبون أنكم ترزقونه حسبانا كاذبا ، فإن الله يرزقكم وإياهم . * ( وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) * . القمي : الخزانة : الماء الذي ينزل من السماء ، فينبت لكل ضرب من الحيوان ما قدر الله له من الغذاء 3 . أقول : هذا تمثيل للتقريب من أفهام الجمهور وتفسير في الظاهر ، وأما في الباطن : فالخزائن عبارة عما كتبه القلم الاعلى ، أولا : على الوجه الكلي ، في لوح القضاء المحفوظ عن التبديل ، الذي منه يجري ، ثانيا : على الوجه الجزئي ، في لوح القدر الذي فيه المحو والاثبات ، مدرجا على التنزيل ، ثم منه ينزل ويظهر في عالم الشهادة ، وإليه أشير ما ورد : " إن في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر . قال : وهذا تأويل قوله تعالى : " وإن من شئ إلا عندنا خزائنه " 4 . * ( وأرسلنا الريح لواقح ) * . القمي : تلقح الأشجار 5 . وورد : " لا تسبوا الريح ، فإنها
هامش
1 - الأمالي ( للصدوق ) : 235 ، المجلس الثامن والأربعون ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 2 - القمي 1 : 374 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - القمي 1 : 375 . 4 - روضة الواعظين : 47 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، وفيه : " في البر والبحر " . 5 - القمي 1 : 375 .