كل شئ ، وإن كانت ثبتت ورمي بغيرها فهو أمر حدث " 1 الحديث .
* ( والأرض مددناها ) * : بسطناها * ( وألقينا فيها رواسي ) * : جبالا ثوابت * ( وأنبتنا فيها
من كل شئ موزون ) * . قال : " إن الله تبارك وتعالى أنبت في الجبال الذهب والفضة ،
والجوهر والصفر ، والنحاس والحديد ، والرصاص والكحل والزرنيخ وأشباه هذه ،
لاتباع إلا وزنا ) * 2 .
* ( وجعلنا لكم فيها معيش ) * تعيشون بها من المطاعم والملابس * ( ومن لستم
له برازقين ) * : وجعلنا لكم من لستم له برازقين ، من العيال والخدم والمماليك
والحيوانات ، وساير ما تحسبون أنكم ترزقونه حسبانا كاذبا ، فإن الله يرزقكم وإياهم .
* ( وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم ) * . القمي : الخزانة : الماء
الذي ينزل من السماء ، فينبت لكل ضرب من الحيوان ما قدر الله له من الغذاء 3 .
أقول : هذا تمثيل للتقريب من أفهام الجمهور وتفسير في الظاهر ، وأما في الباطن :
فالخزائن عبارة عما كتبه القلم الاعلى ، أولا : على الوجه الكلي ، في لوح القضاء
المحفوظ عن التبديل ، الذي منه يجري ، ثانيا : على الوجه الجزئي ، في لوح القدر الذي
فيه المحو والاثبات ، مدرجا على التنزيل ، ثم منه ينزل ويظهر في عالم الشهادة ، وإليه
أشير ما ورد : " إن في العرش تمثال جميع ما خلق الله من البر والبحر . قال : وهذا تأويل
قوله تعالى : " وإن من شئ إلا عندنا خزائنه " 4 .
* ( وأرسلنا الريح لواقح ) * . القمي : تلقح الأشجار 5 . وورد : " لا تسبوا الريح ، فإنها
هامش
1 - الأمالي ( للصدوق ) : 235 ، المجلس الثامن والأربعون ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - القمي 1 : 374 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - القمي 1 : 375 .
4 - روضة الواعظين : 47 ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام ، وفيه : " في البر والبحر " .
5 - القمي 1 : 375 .