تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
والقمي : هي منازل الشمس والقمر 1 . أقول : معنى البروج القصور العالية ، سميت الكواكب بها لأنها للسيارات كمنازل لسكانها ، واشتقاقه من التبرج لظهوره . وورد : " إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل برج منها مثل جزيرة من جزاير العرب ، تنزل كل يوم على برج منها " 2 . أقول : وذلك لان سير الشمس يكون في كل برج من البروج الاثني عشر ثلاثين يوما تقريبا ، فبهذا الاعتبار ينقسم كل منها إلى ثلاثين برجا ، فتصير ثلاثمائة وستين . * ( وزينها للناظرين ) * قال : " بالكواكب النيرة " 3 . * ( وحفظناها من كل شيطن رجيم ) * فلا يقدر أن يصعد إليها ، ويوسوس أهلها ، ويتصرف في أمرها ، ويطلع 4 على أحوالها . * ( إلا من استرق السمع ) * : اختلسه سرا * ( فأتبعه ) * ولحقه * ( شهاب مبين ) * : ظاهر للمبصرين . والشهاب : شعلة نار ساطعة ، وقد يطلق للكوكب والسنان لما فيها من البريق . قال : " كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى حجب عن ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجب عن السبع كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم . وقالت قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل الكتب يذكرونه . وقال عمرو بن أمية ، وكان من أزجر 5 و 6 أهل الجاهلية : انظروا هذه النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان يرمى 7 بها فهو هلاك
هامش
1 - القمي 1 : 373 . 2 - الكافي 8 : 157 ، الحديث : 148 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : " فتنزل " . 3 - مجمع البيان 5 - 6 : 331 ، عن أبي عبد الله عليه السلام . 4 - في " ألف " : " يتطلع " . 5 - والزجر : العيافة ، وهو ضرب من التكهن . الصحاح 2 : 668 ( زجر ) . 6 - في " ألف " : " أزجر " . 7 - في " ج " والمصدر : " رمى " .