والقمي : هي منازل الشمس والقمر 1 .
أقول : معنى البروج القصور العالية ، سميت الكواكب بها لأنها للسيارات كمنازل
لسكانها ، واشتقاقه من التبرج لظهوره . وورد : " إن للشمس ثلاثمائة وستين برجا ، كل
برج منها مثل جزيرة من جزاير العرب ، تنزل كل يوم على برج منها " 2 .
أقول : وذلك لان سير الشمس يكون في كل برج من البروج الاثني عشر ثلاثين يوما
تقريبا ، فبهذا الاعتبار ينقسم كل منها إلى ثلاثين برجا ، فتصير ثلاثمائة وستين . * ( وزينها
للناظرين ) * قال : " بالكواكب النيرة " 3 .
* ( وحفظناها من كل شيطن رجيم ) * فلا يقدر أن يصعد إليها ، ويوسوس أهلها ،
ويتصرف في أمرها ، ويطلع 4 على أحوالها .
* ( إلا من استرق السمع ) * : اختلسه سرا * ( فأتبعه ) * ولحقه * ( شهاب مبين ) * : ظاهر
للمبصرين . والشهاب : شعلة نار ساطعة ، وقد يطلق للكوكب والسنان لما فيها من البريق .
قال : " كان إبليس لعنه الله يخترق السماوات السبع ، فلما ولد عيسى حجب عن
ثلاث سماوات ، وكان يخترق أربع سماوات ، فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حجب عن السبع
كلها ، ورميت الشياطين بالنجوم . وقالت قريش : هذا قيام الساعة الذي كنا نسمع أهل
الكتب يذكرونه . وقال عمرو بن أمية ، وكان من أزجر 5 و 6 أهل الجاهلية : انظروا هذه
النجوم التي يهتدى بها ويعرف بها أزمان الشتاء والصيف ، فإن كان يرمى 7 بها فهو هلاك
هامش
1 - القمي 1 : 373 .
2 - الكافي 8 : 157 ، الحديث : 148 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وفيه : " فتنزل " .
3 - مجمع البيان 5 - 6 : 331 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - في " ألف " : " يتطلع " .
5 - والزجر : العيافة ، وهو ضرب من التكهن . الصحاح 2 : 668 ( زجر ) .
6 - في " ألف " : " أزجر " .
7 - في " ج " والمصدر : " رمى " .