فليتوكل المتوكلون ) * .
* ( ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم ) * أي : من أبواب متفرقة * ( ما كان يغنى
عنهم ) * رأى يعقوب * ( من الله من شئ ) * : مما قضاه عليهم ، فسرقوا وأخذ 1 بنيامين ،
وتضاعفت المصيبة على يعقوب * ( إلا حاجة في نفس يعقوب ) * . استثناء منقطع ، يعني :
ولكن حاجة في نفسه ، وهي شفقته عليهم ، وحرازته من أن يعانوا . * ( قضها ) * :
أظهرها ووصى بها * ( وإنه لذو علم لما علمنه ) * : لذو يقين ومعرفة بالله ، من أجل
تعليمنا إياه . ولذلك قال : " ما أغني عنكم " ولم يغتر بتدبيره . * ( ولكن أكثر الناس
لا يعلمون ) * سر القدر ، وأنه لا يغني عنه الحذر .
* ( ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه ) * : ضم إليه بنيامين * ( قال إني أنا أخوك
فلا تبتئس ) * : فلا تحزن ، من البؤس * ( بما كانوا يعملون ) * في حقنا ، فإن الله قد أحسن
إلينا وجمعنا .
ورد : " وقد كان هيأ لهم طعاما ، فلما دخلوا عليه قال : ليجلس 2 كل بني أم على
مائدة . قال : فجلسوا وبقي بنيامين قائما . فقال له يوسف : مالك لا تجلس ؟ قال له : إنك
قلت : ليجلس كل بني أم على مائدة ، وليس لي فيهم ابن أم . فقال له 3 يوسف : أما كان
لك ابن أم ؟ فقال له بنيامين : بلى . قال يوسف : فما فعل ؟ قال : زعم هؤلاء أن الذئب
أكله . قال : فما بلغ من حزنك عليه ؟ قال : ولد لي أحد عشر ابنا ، كلهم اشتققت له اسما
من اسمه . فقال له يوسف : أراك قد عانقت النساء وشممت الولد من بعده . قال له
بنيامين : إن لي أبا صالحا ، وأنه قال : تزوج ، لعل الله أن يخرج منك ذرية تثقل الأرض
بالتسبيح . فقال له : تعال فاجلس معي على مائدتي . فقال أخوة يوسف : لقد فضل الله
هامش
1 - في " ب " : " وأخذوا " .
2 - في " ألف " : " يجلس " .
3 - في " ألف " و " ج " : " فقال يوسف " .