تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
حفظا وهو أرحم الرحمين ) * : يرحم ضعفي وكبر سني ، فيحفظه ويرده علي ، ولا يجمع على مصيبتين . ورد : " إن الله سبحانه قال فبعزتي لأردنهما إليك بعد ما توكلت علي " 1 . * ( ولما فتحوا متعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم قالوا يأبانا ما نبغي ) * : ماذا نطلب ؟ هل من مزيد على ذلك ؟ أكرمنا وأحسن مثوانا وباع منا ورد علينا متاعنا ، أو المعنى : 2 لا نطلب وراء ذلك إحسانا ، أو ما نريد منك بضاعة أخرى . * ( هذه بضاعتنا ردت إلينا ونمير أهلنا ) * بالرجوع إلى الملك * ( ونحفظ أخانا ) * عن المخاوف ، في ذهابنا وإيابنا * ( ونزداد كيل بعير ) * باستصحاب أخينا * ( ذلك كيل يسير ) * أي : مكيل قليل 3 لا يكفينا ، استقلوا ما كيل لهم ، فأرادوا أن يزدادوا إليه ما يكال لأخيهم ، أو أرادوا أن كيل بعير يسير لا يضايقنا فيه الملك . * ( قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله ) * أي : عهدا مؤكدا بذكر الله . * ( لتأتنني به إلا أن يحاط بكم ) * : إلا أن تغلبوا فلا تطيقوا ذلك ، أو إلا أن تهلكوا جميعا . * ( فلما أتوه موثقهم قال الله على ما نقول وكيل ) * : رقيب مطلع ، إن أخلفتم 4 انتصف لي منكم . * ( وقال يبنى لا تدخلوا من باب وحد وادخلوا من أبوب متفرقة ) * لأنهم كانوا ذوي جمال وبهاء وهيئة حسنة ، وقد شهروا في مصر بالقرب من الملك ، والتكرمة الخاصة التي لم تكن لغيرهم ، فخاف عليهم العين . . * ( وما أغني عنكم من الله من شئ ) * يعني : وإن أراد الله بكم سوء لم ينفعكم ، ولم يدفع عنكم ما أشرت به عليكم من التفرق وهو مصيبكم لا محالة ، فإن الحذر لا يمنع القدر . * ( إن الحكم إلا لله عليه توكلت وعليه
هامش
1 - مجمع البيان 5 - 6 : 248 . 2 - في " ألف " : " والمعنى " . 3 - في " ألف " : " كيل قليل " . 4 - في " ج " : " إن اختلفتم " .
التفسير الأصفى — صفحة 579 | الفيض الكاشاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية