الذين يذكر 1 الله برؤيتهم ، يعني في السمت والهيئة " 2 . وفي أخرى : " إن أولياء الله
سكتوا فكان سكوتهم ذكرا ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ،
ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الآجال التي كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في
أجسادهم ، خوفا من العذاب وشوقا إلى الثواب " 3 . وفي أخرى : " " ألا إن أولياء الله لا
خوف عليهم ولاهم يحزنون " إذا أدوا فرائض الله ، وأخذوا بسنن رسول الله ، وتورعوا
عن محارم الله ، وزهدوا في عاجل زهرة الدنيا ، ورغبوا فيما عند الله ، واكتسبوا الطيب
من رزق الله ، لا يريدون التفاخر والتكاثر ، ثم أنفقوا فيما يلزمهم من حقوق واجبة ،
فأولئك الذين بارك الله لهم فيما اكتسبوا ، ويثابون على ما قدموا لاخرتهم " 4 .
* ( لهم البشرى في الحياة الدنيا ) * . قال : " هي الرؤيا الحسنة يراها المؤمن أو يرى
له " 5 . * ( وفى الآخرة ) * قال : " هي بشارة المؤمن عند الموت بالمغفرة " 6 . وفي رواية :
" بالجنة " 7 . وهو قوله تعالى : " الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم
ادخلوا الجنة 8 " وورد : " يبشرهم بقيام القائم عليه السلام وبظهوره وبقتل أعدائهم ، وبالنجاة
في الآخرة ، والورود على محمد وآله الصادقين على الحوض " 9 . وفي رواية : " إذا
وقعت نفسه في صدره يرى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فيقول له : أنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبشر ، ثم يرى
علي بن أبي طالب عليه السلام فيقول : أنا علي بن أبي طالب عليه السلام الذي كنت تحبه ، أنا أنفعك
هامش
1 - في " ب " : " يذكرون الله " وهو تصحيف .
2 - جوامع الجامع 2 : 119 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم . والسمت : هيئة أهل الخير ، يقال : ما أحسن سمته ، أي ، هديه .
الصحاح 1 : 254 ( سمت ) .
3 - الكافي 2 : 237 ، الحديث 25 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
4 - العياشي 2 : 124 ، الحديث : 31 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - مجمع البيان 5 - 6 : 120 ، عن أبي جعفر عليه السلام ، وجوامع الجامع 2 : 119 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وفيهما : " أو
ترى له " ، وفي الكافي 8 : 90 ، الحديث : 356 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
7 - مجمع البيان 5 - 6 : 120 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
8 - النحل ( 16 ) : 32 .
9 - الكافي 1 : 429 ، الحديث : 83 ، عن أبي جعفر عليه السلام .