تطيعونه وتعبدونه من دون الله ، وتزعمون أنهم شهداؤكم يوم القيامة ، يشهدون لكم
بعبادتكم عند ربكم ، ليشهدوا لكم بأن ما آتيتم مثله " . كذا ورد ( 1 ) . وقيل : لينصروكم على
معارضته ، فيكون الشهيد بمعنى الناصر ( 2 ) . ( إن كنتم صادقين ) قال : " بأن محمدا تقوله
من تلقاء نفسه لم ينزله الله عليه " ( 3 ) .
( فإن لم تفعلوا ) : الاتيان بما يساويه أو يدانيه ( ولن تفعلوا ) قال : " ولا يكون
هذا منكم أبدا ، ولن تقدروا عليه " ( 4 ) . ( فاتقوا النار التي وقودها ) قال : " حطبها " ( 5 ) .
( الناس والحجارة ) قال : " حجارة الكبريت ، لأنها أشد الأشياء حرا " ( 6 ) . وقيل : المراد
بها الأصنام التي نحتوها وقرنوا بها أنفسهم وعبدوها طمعا في شفاعتها ، كما في قوله
تعالى : " إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم " ( 7 ) . ( أعدت للكافرين ) قال :
" المكذبين بكلامه ونبيه " ( 8 ) .
( وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنت تجرى من تحتها ) قال :
" من تحت أشجارها ومساكنها " ( 9 ) . ( الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي
رزقنا من قبل ) " في الدنيا ، فأسماؤه كأسمائه ، ولكنها في غاية الطيب ، غير مستحيل
إلى ما يستحيل إليه ثمار الدنيا من الفضلات والاخلاط إلا العرق الذي يجري في
أعراضهم أطيب ريحا من المسك " . كذا ورد ( 10 ) .
أقول : العرض - بالكسر - : الجسد .
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 151 - 154 بالمضمون .
2 - البيضاوي 1 : 113 .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 154 .
4 - المصدر : 202 ، عن علي بن الحسين عليه السلام .
5 - المصدر : 202 ، عن علي بن الحسين عليه السلام .
6 - المصدر : 202 ، عن علي بن الحسين عليه السلام .
7 - البيضاوي 1 : 116 . والآية في سورة الأنبياء ( 21 ) : 98 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 154 .
9 - المصدر : 202 .
10 - المصدر : 202 .