جبالكم وتلالكم هضابكم وأوهادكم ، ثم فرقه رذاذا ووابلا وهطلا وطلا ( 1 )
لتنشفه ( 2 ) أرضوكم ، ولم يجعل نازلا عليكم قطعة واحدة فيفسد أرضيكم وأشجاركم
وزروعكم وثماركم " ( 3 ) . قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ينزل مع كل قطرة ملك يضعها في
موضعها الذي أمره به ربه جل وعز " ( 4 ) . ( فأخرج به من الثمرات رزقا لكم ) أي :
لمطعمكم ومشربكم وملبسكم وسائر منافعكم .
( فلا تجعلوا لله أندادا ) قال : " أشباها وأمثالا من الأصنام التي لا تعقل ولا تسمع
ولا تبصر ولا تقدر على شئ " ( 5 ) . ( وأنتم تعلمون ) قال : " أنها لا تقدر على شئ من
هذه النعم الجليلة التي أنعمها عليكم ربكم " ( 6 ) .
( وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا ) قال : " حتى تجحدوا أن يكون محمد
رسول الله ، وأن يكون هذا المنزل عليه كلامي ، مع إظهاري عليه بمكة من الآيات
الباهرات ، كالغمامة المظللة عليه والجمادات المسلمة عليه وغير ذلك " ( 7 ) . ( فأتوا بسورة
من مثله ) : " من مثل ما نزلنا مماثلة لهذا القرآن في البيان الغريب وحسن النظم والبلاغة ،
أو ( 8 ) من مثل عبدنا ممن هو على حاله ، من كونه لم يقرأ الكتب ولم يأخذ من
العلماء " . كذا ورد ( 9 ) . ( وأدعوا شهداءكم من دون الله ) : " أصنامكم وشياطينكم ومن
هامش
1 - الهضاب : أعالي الجبال ، والرذاذ : المطر الضعيف ، والوابل : المطر الشديد ، والهطل : المطر الضعيف
الدائم وتتابع المطر ، والطل : أخف المطر وأضعفه .
2 - النشف : ذهاب الماء في الأرض والثوب . يقال : نشفت الأرض الماء : شربته . النهاية 5 : 58 ( نشف ) .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 143 .
4 - المصدر : 150 . في المصدر و " ج " : " عز وجل " .
5 - المصدر : 143 .
6 - المصدر : 143 .
7 - تفسير الإمام عليه السلام : 151 - 154 بالمضمون .
8 - في الترديد في التفسير دلالة على أن القرآن ذو وجوه وأن حمله على الجميع صحيح ، كما مر نظيره
في قوله - سبحانه : " يا أيها الناس اعبدوا ربكم " الآية . وليس الترديد في مثل ذلك من قبيل الترديد في
معناه . " منه في الصافي 1 : 88 " .
9 - تفسير الإمام عليه السلام : 151 - 154 بالمضمون .