لمحمد ، حتى إذا اضمحل أمره أهلكهم أعداؤه " . كذا ورد ( 1 ) . ( ألا إنهم هم السفهاء ) قال :
" الاخفاء العقول والآراء ، الذين لم ينظروا حق النظر ، فيعرفوا نبوته وثبات أمره " ( 2 ) .
( ولكن لا يعلمون ) .
( وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلوا إلى شياطينهم ) قال : " أخدانهم ( 3 ) من
المنافقين المشاركين لهم في تكذيب الرسول " ( 4 ) . ( قالوا إنا معكم ) أي : في الدين
والاعتقاد كما كنا ( إنما نحن مستهزءون ) بالمؤمنين .
( الله يستهزئ بهم ) : " يجازيهم جزاء من يستهزئ به ، أما في الدنيا ففي إجراء
أحكام المسلمين عليهم ، وأمره الرسول بالتعريض لهم حتى لا يخفى من المراد بذلك
التعريض ، وأما في الآخرة فبأن بفتح لهم - وهم في النار - باب إلى الجنة فيسرعون
نحوه ، فإذا صاروا إليه سد عليهم الباب ، وذلك قوله تعالى : " فاليوم الذين آمنوا من
الكفار يضحكون " . كذا ورد ( 5 ) . ( ويمدهم ) قال : " يمهلهم ويتأنى بهم برفقه " ( 6 ) .
( في طغيانهم ) : في التعدي عن حدهم . ( يعمهون ) : يتحيرون ، والعمة في البصيرة
كالعمى في البصر .
( أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ) قال : " باعوا دين الله واعتاضوا منه الكفر
بالله " ( 7 ) . ( فما ربحت تجارتهم ) قال : " ما ربحوا في تجارتهم في الآخرة ، لأنهم اشتروا
النار وأصناف عذابها بالجنة التي كانت معدة لهم لو آمنوا " ( 8 ) . ( وما كانوا مهتدين )
قال : " إلى الحق والصواب " ( 9 ) .
هامش
1 - تفسير الإمام عليه السلام : 118 - 119 .
2 - المصدر : 119 - 120 .
3 - جمع خدن ، والخدن : الصديق . الصحاح 5 : 2107 ، ومجمع البحرين 6 : 343 ( خدن ) .
4 - تفسير الإمام عليه السلام : 123 . والآية في الرقم الخامس ، في المطففين ( 83 ) : 34 .
5 - تفسير الإمام عليه السلام : 123 . والآية في الرقم الخامس ، في المطففين ( 83 ) : 34 .
6 - تفسير الإمام عليه السلام : 123 . والآية في الرقم الخامس ، في المطففين ( 83 ) : 34 .
7 - المصدر : 125 - 126 .
8 - المصدر : 125 - 126 .
9 - المصدر : 125 - 126 .