أقول : الاصطلام - بالمهملتين - الاستئصال .
( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر ) . " نزلت في المنافقين والناصبين
العداوة لآل الرسول ، من الذين زادوا على الكفر الموجب للختم . والغشاوة : النفاق " .
كذا ورد ( 1 ) . ( وما هم بمؤمنين ) .
( يخدعون الله ) : " يعاملون الله معاملة المخادع " . كذا ورد ( 2 ) . وفي رواية :
" يخادعون رسول الله بإبدائهم له خلاف ما في جوانحهم " ( 3 ) .
أقول : وجه التوفيق أن مخادعة الرسول مخادعة الله ، كما قال عز وجل : " إن
الذين يبايعونك إنما يبايعون الله " ( 4 ) . وقال : " من يطع الرسول فقد أطاع الله " ( 5 ) . وقال :
" وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى " ( 6 ) .
( والذين آمنوا ) : ويخادعون الذين آمنوا ( وما يخدعون إلا أنفسهم ) قال :
" ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم ، لان الله غني عنهم وعن نصرتهم ، ولولا إمهاله
لهم لما قدروا على شئ من فجورهم وطغيانهم " ( 7 ) . ( وما يشعرون ) قال : " أن الامر
كذلك ، وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم " ( 8 ) .
( في قلوبهم مرض ) : نفاق وشك تغلي على النبي وآله ، حقدا وحسدا وغيظا
هامش
1 - راجع : تفسير الإمام عليه السلام : 111 - 113 .
2 - ويدل عليه ما رواه العياشي عن الصادق عليه السلام : " أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل : فيما النجاة غدا ؟ قال : إنما النجاة أن
لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإن من يخادع الله يخدعه ويخلع منه الايمان ونفسه يخدع لو يشعر . قيل
له : وكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل ما أمره الله عز وجل ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله والريا ، فإنه شرك
بالله " . " عنه في الصافي 1 : 82 - 81 " . والحديث مذكور في تفسير العياشي 1 : 283 مع اختلاف يسير .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 114 ، وفيه " بأيمانهم " .
4 - الفتح ( 48 ) : 10 .
5 - النساء ( 4 ) : 80 .
6 - الأنفال ( 8 ) : 17 .
7 - تفسير الإمام عليه السلام : 114 .
8 - تفسير الإمام عليه السلام : 114 .