تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التفسير الأصفى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) : مما يجب ثبات الرأي عليه نحو إمضائه . ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب ) قال : " في محمد " ( 1 ) . ( لتبيننه للناس ولا تكتمونه ) قال : " إذا خرج " ( 2 ) . ( فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ) : أخذوا بدله ( ثمنا قليلا ) من حطام الدنيا ( فبئس ما يشترون ) . ( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) : يعجبون بما فعلوا ( ويحبون أن يحمدوا بما لم يفعلوا ) من خير ( فلا تحسبنهم بمفازة ) قال : " ببعيد " ( 3 ) . ( من العذاب ولهم عذاب أليم ) . ( ولله ملك السماوات والأرض ) فهو يملك أمرهم ( والله على كل شئ قدير ) فيقدر على عقابهم . ( إن في خلق السماوات والأرض واختلف الليل والنهار لآيات ) : لدلائل واضحة على توحيده سبحانه ، وكمال علمه وحكمته ، ونفاذ قدرته ومشيته ( لأولي الألباب ) : لذوي العقول الخالصة عن شوائب الوهم والحس . ( الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ) : في جميع الأحوال ، وعلى جميع الهيئات . ورد : " من أكثر ذكر الله أحبه الله " ( 4 ) . وفي رواية : " قياما : الصحيح يصلي قائما ، وقعودا : المريض يصلي جالسا ، وعلى جنوبهم : الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلي جالسا " ( 5 ) . ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ) : ويعتبرون بهما . ورد : " أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته " ( 6 ) . ( ربنا ما خلقت
هامش
1 - القمي 1 : 128 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 2 - القمي 1 : 128 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 3 - المصدر : 129 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 4 - الكافي 2 : 499 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . 5 - العياشي 1 : 211 ، الحديث : 174 ، عن أبي جعفر عليه السلام . 6 - الكافي 2 : 55 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .