من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور ) :
مما يجب ثبات الرأي عليه نحو إمضائه .
( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتب ) قال : " في محمد " ( 1 ) . ( لتبيننه للناس
ولا تكتمونه ) قال : " إذا خرج " ( 2 ) . ( فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ) : أخذوا بدله
( ثمنا قليلا ) من حطام الدنيا ( فبئس ما يشترون ) .
( لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ) : يعجبون بما فعلوا ( ويحبون أن يحمدوا بما
لم يفعلوا ) من خير ( فلا تحسبنهم بمفازة ) قال : " ببعيد " ( 3 ) . ( من العذاب ولهم عذاب
أليم ) .
( ولله ملك السماوات والأرض ) فهو يملك أمرهم ( والله على كل شئ قدير )
فيقدر على عقابهم .
( إن في خلق السماوات والأرض واختلف الليل والنهار لآيات ) : لدلائل
واضحة على توحيده سبحانه ، وكمال علمه وحكمته ، ونفاذ قدرته ومشيته ( لأولي الألباب
) : لذوي العقول الخالصة عن شوائب الوهم والحس .
( الذين يذكرون الله قيما وقعودا وعلى جنوبهم ) : في جميع الأحوال ، وعلى
جميع الهيئات . ورد : " من أكثر ذكر الله أحبه الله " ( 4 ) . وفي رواية : " قياما : الصحيح
يصلي قائما ، وقعودا : المريض يصلي جالسا ، وعلى جنوبهم : الذي يكون أضعف من
المريض الذي يصلي جالسا " ( 5 ) . ( ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ) : ويعتبرون
بهما . ورد : " أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته " ( 6 ) . ( ربنا ما خلقت
هامش
1 - القمي 1 : 128 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - القمي 1 : 128 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
3 - المصدر : 129 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - الكافي 2 : 499 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
5 - العياشي 1 : 211 ، الحديث : 174 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
6 - الكافي 2 : 55 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .