من الله ) يعني بعيسى ، كما يأتي في سورة مريم ( 1 ) . ( وسيدا ) قال : " رئيسا في
طاعة الله على أهل طاعته " ( 2 ) . ( وحصورا ) قال : " لا يأتي النساء " ( 3 ) . ( ونبيا من
الصالحين ) .
( قال رب أنى يكون لي غلم وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر ) : لا تلد
( قال كذلك ) : مثل خلق الولد من الشيخ الفاني والعجوز العاقر ( الله يفعل ما
يشاء ) .
( قال رب اجعل لي آية ) : علامة أعرف بها الحمل لأستقبله بالشكر
( قال آيتك الا تكلم الناس ثلاثة أيام ) : لا تقدر على تكليمهم . قال : " لما
نادته الملائكة بما نادته ، أحب أن يعلم أن ذلك الصوت من الله ، فأوحى إليه أن
آية ذلك أن يمسك لسانه ( 4 ) عن الكلام ثلاثة أيام ، فلما أمسك لسانه ولم يتكلم ،
علم أنه لا يقدر على ذلك إلا الله " ( 5 ) . ( إلا رمزا ) : إشارة . قال : " فكان يؤمي
برأسه " ( 6 ) . ( واذكر ربك كثيرا ) قيل : أي : في أيام العجز عن التكلم ( 7 ) . نبه
بذلك على أن الغرض من حبس لسانه أن يخلص المدة لذكر الله وشكره قضاءا
لحق النعمة ، فكأنه قال : آيتك أن تحبس لسانك إلا عن الشكر . ( وسبح بالعشي
والإبكار ) .
( وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك ) قال : " من ذرية الأنبياء " ( 8 )
( وطهرك ) قال : " من السفاح " ( 9 ) . ( واصطفاك على نساء العلمين ) قال : " لولادة
هامش
1 - الآية : 7 .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 .
3 - تفسير الإمام عليه السلام : 660 .
4 - في " الف " : " أن تمسك لسانك " .
5 - العياشي 1 : 172 ، الحديث ، 43 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - المصدر ، الحديث : 44 ، عن أحدهما عليهما السلام .
7 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والكشاف 1 : 429 .
8 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
9 - مجمع البيان 1 - 2 : 440 ، والعياشي 1 : 173 ، الحديث : 47 ، عن أبي جعفر عليه السلام .