التوحيد والتدرع بالشرع . ورد : " إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ،
والايمان عليه يثابون " ( 1 ) . ( وما اختلف الذين أوتوا الكتب ) في الاسلام ( إلا من بعد
ما جاء هم العلم ) بأنه حق ( بغيا بينهم ) : حسدا وطلبا للرياسة ، لا لشبهة فيه ( ومن
يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) .
( فإن حاجوك ) في الدين وجادلوك فيه بعد ما أقمت لهم الحجج ( فقل
أسلمت وجهي لله ) : أخلصت نفسي وجملتي له لا أشرك فيها غيره . عبر عن
النفس بالوجه ، لأنه أشرف الأعضاء الظاهرة ومظهر القوى والحواس . ( ومن
اتبعن ) : وأسلم من اتبعني ( وقل للذين أوتوا الكتب والأمين ) : الذين لا كتاب لهم
كمشركي العرب ( أسلمتم ) كما أسلمت لما وضحت لكم الحجة أم بعد
على كفركم ( فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلغ والله بصير بالعباد ) .
وعد ووعيد .
( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين
يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ) .
( أولئك الذين حبطت أعملهم في الدنيا والآخرة ) إذ لم ينالوا بها المدح والثناء ،
ولم يحقن دماؤهم وأموالهم ، ولم يستحقوا به الأجر والثواب ( 2 ) ( وما لهم من
نصرين ) يدفعون عنهم العذاب .
( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتب ) . قيل : يريد به أحبار اليهود ( 3 ) .
( يدعون إلى كتب الله ) وهو التوراة ( ليحكم بينهم ) في نبوة نبينا أو في رجم الزاني ،
هامش
1 - الكافي 1 : 173 ، ذيل الحديث : 4 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - كذا في جميع النسخ ، ولعل الصحيح : " لم تحقن دماؤهم وأموالهم ولم يستحقوا بها الأجر والثواب "
كما في الصافي .
3 - راجع : الكشاف 1 : 420 .