ثلاثمائة وثلاثة عشر " ( 1 ) . قال : " وكان الذين شربوا منه ستين ألفا " ( 2 ) . وروي : " أن من اقتصر
على الغرفة كفته لشربه وإداوته ، ومن لم يقتصر غلب عطشه واسودت شفته ولم يقدر
أن يمضي . وهكذا الدنيا لقاصد الآخرة " ( 3 ) . ( فلما جاوزه هو ) : تخطى النهر طالوت
( والذين آمنوا معه ) يعني : القليل من أصحابه ، ورأوا كثرة عدد جنود جالوت
( قالوا ) : قال الذين اغترفوا : ( لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده قال الذين يظنون ) :
يتيقنون ( أنهم ملقوا الله ) وهم الذين لم يغترفوا : ( كم من فئة قليلة غلبت فئة
كثيرة بإذن الله والله مع الصبرين ) .
( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا
وانصرنا على القوم الكافرين ) .
( فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت وآتاه الله الملك والحكمة وعلمه مما
يشاء ) . ورد : " أوحى الله إلى نبيهم أن جالوت يقتله من يسوى ( 4 ) عليه درع موسى ، وهو
رجل من ولد " لاوي بن يعقوب " اسمه : " داود بن آسي " . قال : فلما جاء إلى طالوت
ألبسه درع موسى ، فاستوت عليه . وقتل داود جالوت واجتمعت بنو إسرائيل على
داود ، وأنزل الله عليه الزبور ، وعلمه صنعة الحديد ولينه له " ( 5 ) . ( ولولا دفع الله الناس
بعضهم ببعض ) قال : " بدفع الهلاك بالبر عن الفاجر " ( 6 ) . ( لفسدت الأرض ولكن
الله ذو فضل على العلمين ) . ورد : " إن الله ليدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من
هامش
1 - القمي 1 : 83 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - المصدر ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
3 - البيضاوي 1 : 255 . والإداوة - بالكسر - إناء صغير من جلد يتخذ للماء . وإداوة الشئ وأداوته : آلته .
لسان العرب 14 : 25 ( أدا ) .
4 - في المصدر : " من يستوي " .
5 - راجع : القمي 1 : 82 ، والعياشي 1 : 135 ، الحديث : 445 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - مجمع البيان 1 - 2 : 357 ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .