ونحن أحق بالملك منه ) وراثة ومكنة ( ولم يؤت سعة من المال قال إن الله اصطفاه عليكم
وزاده بسطة ) : فضيلة وسعة ( في العلم والجسم والله يؤتى ملكه من يشاء والله
وسع ) يوسع على الفقير ويغنيه ( عليم ) بمن يليق بالملك .
( وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة ) :
أمنة وطمأنينة ( من ربكم وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة
إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ) .
ورد : " إن بني إسرائيل بعد موسى عملوا بالمعاصي وغيروا دين الله وعتوا عن
أمر ربهم ، وكان فيهم نبي ينهاهم فلم يطيعوه ، فسلط الله عليهم جالوت ، وهو من
القبط ، فأذاهم ( 1 ) وقتل رجالهم وأخرجهم من ديارهم واستعبد نساءهم ، ففزعوا
إلى نبيهم وقالوا : سل الله أن يبعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله . وكانت النبوة في
بني إسرائيل في بيت ، والملك والسلطان في بيت آخر ، لم يجمع الله النبوة والملك
في بيت . كانت النبوة في ولد " لاوي " والملك في ولد " يوسف " وكان طالوت من
ولد " بن يامين " أخي يوسف لامه ، ولم يكن من بيت النبوة ولا من بيت المملكة ،
وكان أعظمهم جسما وكان شجاعا قويا وكان أعلمهم ، إلا أنه كان فقيرا ، فعابوه
بالفقر .
وكان التابوت الذي أنزل الله على موسى ، فوضعته فيه أمه ، فألقته في اليم وكان
في بني إسرائيل يتبركون به ( 2 ) . فلما حضر موسى الوفاة ، وضع فيه الألواح [ ودرعه ] ( 3 ) وما
كان عنده من آيات النبوة وأودعه يوشع وصيه ، فلم يزل التابوت بينهم حتى استخفوا به ،
وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل بنو إسرائيل في عز وشرف ما دام التابوت
هامش
1 - في المصدر : " فأذلهم " .
2 - في المصدر : " فكان في بني إسرائيل معظما يتبركون به " .
3 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .