بينهم . فلما عملوا بالمعاصي واستخفوا بالتابوت رفعه الله عنهم . فلما سألوا النبي
وبعث الله طالوت إليهم ملكا يقاتل معهم ، رد الله عليهم التابوت " ( 1 ) .
وقال : " السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الانسان . وكان إذا وضع التابوت بين
يدي المسلمين والكفار ، فإن تقدم التابوت رجل لا يرجع حتى يقتل أو يغلب ، ومن رجع
عن التابوت كفر وقتله الامام " ( 2 ) . وقال : " والبقية رضراض الألواح فيها العلم
والحكمة " ( 3 ) . وفي رواية : " وعصا موسى " ( 4 ) . وفي أخرى : " والطست الذي يغسل فيه
قلوب الأنبياء " ( 5 ) . وقد مر لها معنى أعم من ذلك كله .
( فلما فصل طالوت بالجنود ) : انفصل بهم عن بلده ( قال إن الله مبتليكم ) :
مختبركم ( بنهر فمن شرب منه فليس منى ) قال : " فليس من حزب الله " ( 6 ) . ( ومن لم
يطعمه ) : لم يذقه ( فإنه منى إلا من اغترف غرفة بيده ) . استثناء من قوله : " فمن شرب
منه " ومعناه : الرخصة في اغتراف الغرفة باليد . قال : " لما وردوا النهر ، أطلق الله لهم أن
يغترف كل واحد منهم غرفة " ( 7 ) .
( فشربوا منه إلا قليلا منهم ) قال : " إلا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، منهم من
اغترف ومنهم من لم يشرب " ( 8 ) . وفي رواية : " القليل الذين لم يشربوا ولم يغترفوا
هامش
( 1 ) القمي 1 : 81 - 82 : عن أبي جعفر عليه السلام .
2 - المصدر : 82 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
3 - الكافي 8 : 317 ، الحديث : 500 ، والعياشي 1 : 133 ، الحديث : 440 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
والرضراض : الفتات ، من رضرضه إذا كسره وفرقه ورضراض الألواح : مكسوراتها . " منه قدس سره
في الصافي 1 : 253 " . وفي العياشي : " رضاض " وهي بمعناه .
4 - مجمع البيان 1 - 2 : 353 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
5 - العياشي 1 : 133 ، الحديث : 442 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، وفيه : " الطست التي تغسل فيها
قلوب الأنبياء " .
6 - القمي 1 : 83 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
7 - القمي 1 : 83 ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام .
8 - العياشي 1 : 134 ، الحديث : 443 ، عن أبي جعفر عليه السلام .