من صنم أو صاد عن سبيل الله " ( 1 ) . ( ويؤمن بالله ) وحده ( فقد استمسك بالعروة
الوثقى ) . قال : " هي الايمان بالله وحده لا شريك له " ( 2 ) . وفي رواية : " هي مودتنا أهل
البيت " ( 3 ) . ( لا انفصام لها ) : لا انقطاع لها ( والله سميع ) بالأقوال ( عليم ) بالنيات .
( الله ولى الذين آمنوا ) : متولي أمورهم ( يخرجهم من الظلمات ) قال :
" ظلمات الذنوب " ( 4 ) . ( إلى النور ) قال : " نور التوبة والمغفرة ، لولايتهم كل إمام عادل
من الله " ( 5 ) . ( والذين كفروا أولياؤهم الطاغوت يخرجونهم من النور ) قال : " نور
الاسلام الذي كانوا عليه " ( 6 ) . ( إلى الظلمات ) قال : " ظلمات الكفر ، لولايتهم كل إمام
جائر ليس من الله ، فأوجب الله لهم النار مع الكفار " ( 7 ) . قال : " وذلك لان الكافر لا نور له
حتى يخرج منه " ( 8 ) . ( أولئك أصحب النار هم فيها خلدون ) .
( ألم تر إلى الذي حاج إبراهيم في ربه ) . تعجيب من محاجة نمرود وحماقته . ( أن
آتاه الله الملك ) : لان آتاه : أي : أبطر ( 9 ) إيتاؤه الملك وحمله على المحاجة ، أو المراد
وضع المحاجة موضع الشكر على إيتائه الملك . ( إذ قال إبراهيم ربى الذي يحى ويميت قال
أنا أحي وأميت ) بالعفو عن القتل والقتل . ورد : " إن إبراهيم قال له : أحي من قتلته إن
كنت صادقا " ( 10 ) . وكان ذلك بعد إلقائه إياه في النار .
( قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب ) . عدل إلى مثال
أجلى ، دفعا للمشاغبة ( 11 ) . ( فبهت الذي كفر ) : فصار مبهوتا ، وعلى قراءة المعلوم :
هامش
1 - مجمع البيان 1 - 2 : 364 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، والبيضاوي 1 : 260 ، والدر المنثور 2 : 22 .
2 - الكافي 2 : 14 ، الحديث : 1 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
3 - نور الثقلين 1 : 263 ، الحديث : 1054 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - العياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، والكافي 1 : 375 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
5 - العياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، والكافي 1 : 375 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - العياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، والكافي 1 : 375 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
7 - العياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، والكافي 1 : 375 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
8 - العياشي 1 : 138 ، الحديث : 460 ، والكافي 1 : 375 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
9 - أبطره : أدهشه وجعله بطرا والبطر : سوء احتمال الغنى والطغيان عند النعمة . القاموس المحيط 1 : 388 ،
ومجمع البحرين 3 : 226 ( بطر ) .
10 - مجمع البيان 1 - 2 : 367 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
11 - المشاغبة : المخاصمة . مجمع البحرين 2 : 91 ( شغب ) .