( أكبر من القتل ولا يزالون يقتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد
منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعملهم في الدنيا ) لما يفوتهم من ثمرات
الاسلام ( و ) في ( الآخرة ) لما يفوتهم من الثواب ( وأولئك أصحب النار هم فيها
خالدون ) .
( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمت الله
والله غفور رحيم ) .
( يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ) . ورد : " إن الخمر رأس كل إثم
ومفتاح كل شر " ( 1 ) . ( ومنافع للناس ) كالطرب وكسب المال وغيرهما ( وإثمهما أكبر من
نفعهما ) أي : المفاسد التي تنشأ منهما أعظم من المنافع المتوقعة منهما . " هي أول آية نزلت
في الخمر من الأربع التي كل متأخرة منها أغلظ وأشد في التحريم من التي قبلها ، ليوطن
الناس أنفسهم عليه ( 2 ) ويسكنوا إلى نهي الله فيها ، وليكون أصوب لهم إلى الانقياد وأقرب
لنفارهم " . كذا ورد ( 3 ) . ويأتي ألفاظه مع تمام الكلام في الخمر في " المائدة " ( 4 ) إن شاء الله .
( ويسئلونك ماذا ينفقون ) : ما قدر الانفاق ؟ ( قل العفو ) قال : " الوسط " ( 5 ) . وفي
رواية : " ما يفضل عن قوت السنة " ( 6 ) .
أقول : العفو نقيض الجهد وهو أن ينفق ما تيسر له بذله . ورد : " يأتي أحدكم بماله
كله يتصدق به ويجلس يتكفف الناس ، إنما الصدقة عن ظهر غنى " ( 7 ) . أقول : يعني ما
هامش
1 - الكافي 6 : 402 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والحديث 9 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
2 - كذا في النسخ ولعل الصواب : " عليها " .
3 - الكافي 6 : 406 - 407 ، الحديث : 2 ، عن بعض أصحابنا مرسلا .
4 - ذيل الآية : 91 .
5 - الكافي 4 : 52 ، الحديث : 3 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .
6 - مجمع البيان 1 - 2 : 316 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
7 - راجع : الدر المنثور 1 : 608 ، وسنن الدارمي 1 : 391 ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .