( إنه لكم عدو مبين ) .
( فإن زللتم ) عن الدخول في السلم ( من بعد ما جاءتكم البينات فاعلموا
أن الله عزيز ) : غالب لا يعجزه الانتقام منكم ( حكيم ) لا ينتقم إلا بالحق .
( هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله ) يعني أمره وبأسه ( في ظلل من الغمام
والملائكة ) . وفي رواية : " هكذا نزلت : إلا أن يأتيهم الله بالملائكة في ظلل من
الغمام " ( 1 ) . وفي أخرى : " يعني يأتيهم الله في ظلل من الغمام ويأتيهم الملائكة كما كانوا
اقترحوا عليك اقتراحهم المحال " ( 2 ) . ويستفاد من بعضها أن المراد به الرجعة وخروج
القائم . ( وقضى الامر ) : وأتم أمر إهلاكهم وفرغ منه . وفي الرواية الأخيرة : " قضاء
الامر : الوسم على خرطوم الكافر " ( 3 ) . ( وإلى الله ترجع الأمور ) .
( سل بني إسرائيل كم آتيناهم من آية بينة ) " فمنهم من آمن ومنهم من جحد
ومنهم من أقر ومنهم من بدل " كذا قرأه ( 4 ) الصادق عليه السلام ( 5 ) . ( ومن يبدل نعمة الله ) : آياته
التي هي سبب الهدى والنجاة الذين هما أجل النعم ، بجعلهما سبب الضلالة وزيادة
الرجس . ( من بعد ما جاءته فإن الله شديد العقاب ) .
( زين للذين كفروا الحياة الدنيا ) : حسنت في أعينهم وأشربت محبتها في
قلوبهم ، حتى تهالكوا عليها ( ويسخرون من الذين آمنوا ) من فقراء المؤمنين الذين
لاحظ لهم منها ( والذين اتقوا ) من المؤمنين ( فوقهم يوم القيمة ) لأنهم في عليين
وفي الكرامة ، وهم في سجين وفي الندامة ( والله يرزق من يشاء ) في الدارين ( بغير
حساب ) : بغى تقدير فيوسع في الدنيا استدراجا تارة وابتلاء أخرى ويعطي أهل الجنة ما
هامش
1 - التوحيد : 163 ، الباب : 20 ، الحديث : 1 ، عن أبي الحسن الثاني عليه السلام .
2 - تفسير الإمام عليه السلام : 629 ، وفيه : " وتأتيهم الملائكة " .
3 - العياشي 1 : 103 ، الحديث : 303 ، عن أبي جعفر عليه السلام .
4 - في " ب " و " ج " : " كذا قراءة " .
5 - الكافي 8 : 290 ، الحديث : 440 ، عن أبي عبد الله عليه السلام .