- وهو الّذي عاهده ( ع ) على أن يقاتل معه أعدائه ما دام له أصحاب فلمّا رأى قتلهم إلّا نفرين سويد الخثعميّ وبشير الحضرميّ استجازة في الانصراف فأجازه عليه السّلام - قال : إنّه عليه السّلام بعد إتمامه الحجّة على أهل الكوفة عموما ، فأخذوا لا يكلّمونه - فنادى يا شبث بن ربعي ويا حجّار بن أبجر ، ويا قيس بن الأشعث ويا يزيد بن الحارث ألم تكتبوا إليّ أن قد أينعت الثمار ، واخضرّ الجناب وطمّت الجمام ، وانّما تقدم على جند لك مجنّد ، فأقبل قالوا له : لم نفعل فقال : سبحان اللّه بلى واللّه لقد فعلتم .
ومن الأدعية المحرّفة ما في المفاتيح عن البلد الأمين للكفعمىّ « إلهي كيف أدعوك وأنا أنا ، وكيف أقطع رجائي منك وأنت أنت ، إلهي إذا لم أسألك فتعطيني فمن ذا الّذي أسأله فيعطيني ، إلهي إذا لم أدعوك ( 1 ) فيستجيب لي فمن ذا الّذي أدعوه فيستجيب لي ، إلهي إذا لم أتضرّع إليك فترحمني فمن ذا الّذي أتضرّع إليه - فيرحمني ، إلهي فكما فلقت البحر لموسى عليه السّلام ونجّيته أسألك أن تصلّى على محمّد وآله وأن تنجّيني ممّا أنا فيه ، وتفرّج عنّي فرجا عاجلا غير آجل بفضلك ورحمتك يا أرحم الرّاحمين » .
فقوله فيه « لم أسالك » و « لم أدعوك » و « لم أتضرّع إليك » محرّف « لا أسألك » و « لا أدعوك » و « لا أتضرع إليك » لأنّ « لم » يجعل معنى المضارع ماضيا فيصير الكلام بلا معنى .
ثمّ كيف يصحّ « لم أدعوك » كما في الأصل و « لم » من الجوازم .
* * * * *
الأخبار الدخيلة — صفحة 319
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٣١٩