ولو كان بدّلها بقوله تعالى
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
كان له ربط .
وبالجملة العدوّ يأتي من كلّ سبيل حتّى بوضع المعجزات لهم عليه السّلام وقد صرح بذلك الرّضا عليه السّلام
( ملحق الفصل الأول ) * ( من الباب الثالث في الأدعية المحرّفة ) *
ومن الأدعية المحرّفة ما في زيارة عاشوراء المعروفة « اللّهمّ العن العصابة الّتي جاهدت الحسين عليه السّلام » فإن « جاهدت » فيها محرّف « جاحدت » فإنّهم عرفوه وجحدوه
« وَجَحَدُوا بِها وَاسْتَيْقَنَتْها أَنْفُسُهُمْ ظُلْماً وَعُلُوًّا »
.
وفي الطبريّ عن حميد بن مسلم قال النّاس لسنان بن أنس : قتلت حسين - ابن عليّ وابن فاطمة ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قتلت أعظم العرب خطرا جاء إلى هؤلاء يريد أن يزيلهم عن ملكهم فأت امراءك فاطلب ثوابهم ، وإنّهم لو أعطوك بيوت أموالهم في قتل الحسين كان قليلا فأقبل على فرسه - وكان شجاعا شاعرا وكانت به لوثه - فأقبل حتّى وقف على باب فسطاط عمر بن سعد ، ثمّ نادى بأعلى صوته :
أوقر ركابي فضّة وذهبا * أنا قتلت الملك المحجّبا
قتلت : خير النّاس أمّا وأبا * وخيرهم إذ ينسبون نسبا
- الخ - وأمّا الجهاد فاسم لقتال أهل الحقّ مع أهل الباطل قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم
« جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ » *
فقاتل النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم الكفار في غزواته وقاتل أمير - المؤمنين عليه السّلام الّذي كان كنفس النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم بنصّ القرآن المنافقين في الجمل وصفين والنّهروان ، وأمّا قتال أهل الباطل مع أهل الحقّ فلا يسمّى جهادا قال في المغرب « جاهدت العدوّ » إذا قابلته في تحمل الجهد أو بذل كلّ منكما جهده ، في دفع صاحبه ثمّ غلب في الإسلام على قتال الكفّار ونحوه » .
وممّا يشهد أنّهم جاحدوه عليه السّلام ما رواه الطبريّ عن الضحّاك المشرقيّ