فلو كان جسم فلكيّ علّة لجسم فلكيّ يحويه ، لكان إذا اعتبرت حال المعلول مع وجود العلّة وجدتها الإمكان « 1 » ؛ وأمّا « 2 » الوجود والوجوب « 3 » فبعد وجود العلّة ووجوبها . ولكنّ وجود المحويّ وعدم الخلاء في الحاوي هما معا .
فإذا اعتبرنا تشخّص الحاوي العلّة ، كان معه للمحويّ « 4 » إمكان ؛ لأنّ تشخّص العلّة متقدّم في الوجود والوجوب « 5 » على تشخّص المعلول . فلا يخلو إمّا أن يكون عدم الخلاء واجبا مع وجوبه ، أو غير واجب مع وجوبه .
فإن « 6 » كان واجبا مع وجوبه كان الملاء المحويّ واجبا مع وجوبه ، وقد بان أنّه يكون ممكنا مع وجوبه . وإن كان غير واجب فهو ممكن في نفسه ، واجب بعلّة « 7 » ؛ فالخلاء غير ممتنع بذاته ، بل بسبب ؛ وقد بان أنّه ممتنع بذاته « * » .
فليس شيء من السماويّات « 8 » علّة لما تحته وللمحويّ فيه « 9 » . وأمّا أن يكون المحويّ علّة لما هو أشرف وأقوى وأعظم منه - أعني : الحاوي - فغير مذهوب إليه بوهم « 10 » ، ولا ممكن « * * » .
[ الفصل الثاني والثلاثون : وهم وتنبيه [ في امتناع كون الحاوي علّة للمحويّ ] ]
[ 32 ] وهم وتنبيه
ولعلّك تقول : هب أنّ علّة الجسم السماويّ « 11 » غير جسم ، فلا بدّ « 12 » من أن
هامش
( 1 ) أ ، ف : في حيّز الإمكان .
( 2 ) أ ، د : فأمّا .
( 3 ) أ : الوجوب والوجود .
( 4 ) ق : للمحويّ معه .
( 5 ) ف : الوجوب والوجود .
( 6 ) د : فإذا .
( 7 ) ف : بعلّته ، ق : بعده .
( * ) تقدّم في الفصلين الثلاثين ، والحادي والثلاثين من النمط الأوّل .
( 8 ) أ : السمائيات .
( 9 ) ق : بحذف « فيه » .
( 10 ) ق : توهم .
( * * ) سيأتي بيان امتناعه في الفصل السادس والثلاثين من هذا النمط .
( 11 ) أ : السمائيّ .
( 12 ) ط : فلا بدّ لك .