ولا يجوز أن تسنح إرادة متجدّدة إلّا لداع « 1 » ، ولا أن تسنح جزافا .
وكذلك لا يجوز أن تسنح طبيعة أو غير ذلك بلا تجدّد حال ؛ وكيف تسنح « 2 » إرادة لحال « 3 » تجدّدت ، وحال ما يتجدّد « 4 » كحال ما تمهّد « 5 » له التجدّد فيتجدّد ؟
وإذا لم يكن تجدّد ، كانت حال ما لم يتجدّد « 6 » شيء حالا واحدة مستمرّة على نهج واحد « 7 » . وسواء جعلت التجدّد لأمر تيسّر ، أو لأمر زال . مثلا كحسن من الفعل وقتا مّا تيسّر ، أو معيّن ، أو غير ذلك ممّا عدّ ؛ أو كقبح كان يكون له ، أو كان « 8 » قد زال « 9 » ؛ أو عائق أو غير ذلك كان فزال ( 10 ) .
قالوا : فإن كان « 11 » الدّاعي إلى تعطيل واجب الوجود عن إفاضة الخير والجود ، هو كون المعلول مسبوق العدم لا محالة ؛ فهذا الدّاعي ضعيف ، و « 12 » قد انكشف لذوي الإنصاف « 13 » ضعفه . على أنّه قائم في كلّ حال ، ليس في حال أولى بإيجاب السبق منه في حال « 14 » .
وأمّا « كون المعلول ممكن الوجود في نفسه ، واجب الوجود بغيره » « 15 » فليس يناقض كونه دائم الوجود بغيره ، كما نبّهت عليه « * » .
وأمّا « كون غير المتناهي كلّا موجودا ، لكون كلّ واحد وقتا مّا موجودا » فهو توهّم خطأ ، فليس إذا صحّ على كلّ واحد حكم صحّ على كلّ محصّل « 16 » ، وإلّا لكان
هامش
( 1 ) د : بداع .
( 2 ) ق : تسنح له .
( 3 ) د ، ق : بحال .
( 4 ) أ : تجدّد .
( 5 ) أ : يمتدّ ؛ ط ، ف : يمهّد .
( 6 ) ط : لم يتجدّد له .
( 7 ) د : منهج واحد .
( 8 ) د ، ط ، ف : لو كان .
( 9 ) ط ، ف : فزال ، ف : من هنا إلى رقم ( 10 ) ساقطة .
( 11 ) د : وإن كان .
( 12 ) أ ، د : بحذف الواو .
( 13 ) ق : لذي الإنصاف .
( 14 ) أ : أولى بإيجاب السبق من حال .
( 15 ) ف : لغيره .
( * ) تقدّم في الفصل الثالث من هذا النمط .
( 16 ) د : على محصّل ، ف : على كلّ حصل .