يصحّ أن يقال : « الكلّ من غير المتناهي يمكن « 1 » أن يدخل في الوجود ، لأنّ كلّ واحد يمكن « 2 » أن يدخل في الوجود » ، فيحمل الإمكان « 3 » على « الكلّ » ، كما حمل على « 4 » « كلّ واحد » .
قالوا : ولم يزل غير المتناهي من الأحوال التي يذكرونها معدوما ، إلّا شيئا بعد شيء . وغير المتناهي المعدوم قد يكون فيه أكثر وأقلّ ، ولا يثلم ذلك كونها غير متناهية « 5 » في العدم .
وأمّا « توقّف الواحد منها على أن يوجد قبله ما لا نهاية له ، أو احتياج شيء منها إلى أن يقطع إليه « 6 » ما لا نهاية له » فهو قول كاذب ؛ فإنّ معنى قولنا : « كذا توقّف « 7 » على كذا » هو أنّ الشيئين وصفا معا بالعدم ، والثاني لم يكن يصحّ وجوده « 8 » إلّا بعد وجود المعدوم الأوّل . وكذلك الاحتياج .
ثمّ لم يكن ألبتّة ولا في وقت من الأوقات يصحّ أن يقال : « إنّ الأخير « 9 » كان متوقّفا على وجود ما لا نهاية له ، أو محتاجا إلى أن يقطع إليه « 10 » ما لا نهاية له » ؛ بل أيّ وقت فرضت ، وجدت بينه وبين كون الأخير « 11 » أشياء متناهية . ففي « 12 » جميع الأوقات هذه صفته ، لا سيّما و « الجميع » عندكم و « كلّ واحد » واحد .
فإن عنيتم « 13 » بهذا التوقّف : « أنّ هذا لم يوجد « 14 » إلّا بعد وجود أشياء « 15 » كلّ واحد منها في وقت آخر ، لا يمكن أن يحصى عددها ؛ وذلك محال » فهذا هو « 16 »
هامش
( 1 ) د : ممكن .
( 2 ) د : ممكن .
( 3 ) د : بحذف « الإمكان » .
( 4 ) أ ، ط : كما على ، ف : كما يحمل على .
( 5 ) ق : ولا يثلم ذلك في كونه غير متناه .
( 6 ) ق : أن ينقطع إليه .
( 7 ) ط ، ف ، ق : توقّف كذا .
( 8 ) ط : بحذف « وجوده » .
( 9 ) ف : الآخر .
( 10 ) ق : أن ينقطع إليه .
( 11 ) أ : بين الآخر ، د : بين الأخير .
( 12 ) أ : وفي .
( 13 ) د : وإن عنيتم .
( 14 ) د : لا يوجد .
( 15 ) د : الأشياء .
( 16 ) أ : بحذف « هو » .