إيّاها ، حتّى كأنّه عمل بالمحسوس عملا جعله معقولا .
وأمّا ما هو في ذاته بريء « 1 » عن الشوائب الماديّة ، واللواحق الغريبة التي لا تلزم « 2 » ماهيّته عن ماهيّته « 3 » ؛ فهو معقول لذاته ، ليس يحتاج إلى عمل يعمل به يعدّه « 4 » لأن يعقله ما من شأنه أن يعقله ؛ بل لعلّه « 5 » من جانب « 6 » ما من شأنه أن يعقله « 7 » .
[ الفصل التاسع : إشارة [ إلى القوى المدركة الباطنة ] ]
[ 9 ] إشارة
لعلّك تنزع الآن « 8 » إلى أن نشرح « 9 » لك أمر القوى الدرّاكة من باطن أدنى شرح ، وأن نقدّم « 10 » شرح أمر القوى المناسبة للحسّ أوّلا ، فاسمع :
أليس قد تبصر القطر النازل خطّا مستقيما ؟ والنقطة الدائرة بسرعة خطّا مستديرا ؟ كلّه « 11 » على سبيل المشاهدة ، لا على سبيل « 12 » تخيّل أو تذكّر . وأنت تعلم أنّ البصر إنّما ترتسم فيه صورة المقابل ، والمقابل النازل أو المستدير كالنّقطة ، لا كالخطّ . فقد بقي « 13 » إذن في بعض قواك هيأة ما ارتسم فيه أوّلا ، واتّصل بها هيأة الإبصار الحاضر .
فعندك قوّة قبل البصر إليها يؤدّي البصر كالمشاهدة ، وعندها تجتمع « 14 » المحسوسات فتدركها « 15 » ؛ وعندك قوّة تحفظ مثل المحسوسات بعد
هامش
( 1 ) د : بريء في ذاته .
( 2 ) د ، ق : لا يلزم .
( 3 ) ق : مهيته عن مهيته ، ط : مهيّته .
( 4 ) د : ويعدّه ، ط ، ف : بعده .
( 5 ) د : بلى لعلّة ، ف : بل لعلّة .
( 6 ) د ، ط ، ف ، ق : في جانب .
( 7 ) ق : أن يعقل .
( 8 ) أ : بحذف « الآن » .
( 9 ) د : أن تشرح ، ط : أن يشرح .
( 10 ) د : أن يقدّم .
( 11 ) ف : هذا كلّه .
( 12 ) ف : ليس على سبيل .
( 13 ) د : بحذف « فقد بقي » ، ق : وقد بقي .
( 14 ) د : يجتمع ، ف : تجمع .
( 15 ) د ، ف : فيدركها .