الذي يمانعه كثيرا حال حركته في جهة حركته ، بل في نفس حركته .
وكذلك يدرك بغير جسميّته ؛ وبغير مزاج جسميّته الذي يمنع عن إدراك الشبيه « 1 » ، ويستحيل عند لقاء الضدّ ، فكيف يلمس به ؟
ولأنّ المزاج واقع فيه بين أضداد متنازعة إلى الانفكاك ، إنّما تجبرها « 2 » على الالتئام والامتزاج قوّة « 3 » غير ما يتبع « 4 » التئامها من المزاج . وكيف وعلّة الالتئام وحافظه قبل الالتئام ؟ فكيف لا يكون قبل ما بعده ، وهذا الالتئام كلّما يلحق الجامع الحافظ « 5 » وهن أو عدم يتداعى إلى الانفكاك ؟ .
فأصل القوى المدركة والمحرّكة « 6 » والحافظة للمزاج شيء آخر ، لك « 7 » أن تسمّيه « النّفس » « 8 » . وهذا هو الجوهر الذي يتصرّف في أجزاء بدنك ، ثمّ في بدنك « 9 » .
[ الفصل السادس : إشارة [ إلى وحدة النفس وتأثيرها في البدن وتأثّرها عنه ] ]
[ 6 ] إشارة
فهذا الجوهر فيك واحد ، بل هو أنت عند التحقيق « 10 » . وله فروع و « 11 » قوى منبثّة في أعضائك .
وإذا « 12 » أحسست بشيء من أعضائك شيئا ، أو تخيّلت أو اشتهيت أو غضبت ؛ ألقت العلاقة التي بينه « 13 » وبين هذه الفروع هيأة فيك « 14 » حتّى تفعل بالتكرار إذعانا مّا « 15 » ؛ بل عادة وخلقا يتمكّنان « 16 » من هذا الجوهر المدبّر تمكّن الملكات .
هامش
( 1 ) ط : الشيئية .
( 2 ) د ، ف : يجبرها .
( 3 ) أ : قوّة مّا .
( 4 ) ق : تبع .
( 5 ) أ : الحافظ الجامع ، ق : الجامع أو الحافظ .
( 6 ) د : المحرّكة والمدركة .
( 7 ) د : بإسقاط « لك » .
( 8 ) ق : بالنفس .
( 9 ) د : ثمّ بدنك .
( 10 ) د : عند أهل التحقيق ، ق : على التحقيق .
( 11 ) ط ، ق : من .
( 12 ) أ ، د ، ف : فإذا .
( 13 ) ق : بينها .
( 14 ) ف : هيأة هو فيه .
( 15 ) د : يفعل بالتكرّر إذعانا مّا ، ط : تفعل بالتكرار إذعانا .
( 16 ) د : متمكّنان .