[ الفصل الثامن : تنبيه [ في أنواع الإدراك ومراتبها ] ]
[ 8 ] تنبيه
الشيء قد يكون محسوسا عندما يشاهد ، ثمّ يكون متخيّلا عند غيبته بتمثّل « 1 » صورته في الباطن ؛ كزيد الذي أبصرته مثلا إذا غاب عنك فتخيّلته .
وقد يكون معقولا عندما يتصوّر من زيد مثلا معنى « الإنسان » الموجود أيضا « 2 » لغيره . وهو عندما يكون محسوسا يكون قد غشيته « 3 » غواش غريبة عن ماهيّته « 4 » ، لو أزيلت عنه لم تؤثّر في كنه ماهيّته « 5 » ؛ مثل أين ووضع وكيف « 6 » ومقدار بعينه ، لو توهّم بدله غيره لم تؤثّر « 7 » في حقيقة ماهيّة إنسانيّته « 8 » .
والحسّ يناله من حيث هو مغمور في هذه العوارض ، التي تلحقه بسبب المادّة التي خلق « 9 » منها ، لا يجرّده عنها « 10 » ، ولا يناله إلّا بعلاقة وضعيّة بين حسّه ومادّته ؛ ولذلك لا تتمثّل « 11 » في الحسّ الظاهر « 12 » صورته إذا زال .
وأمّا الخيال الباطن فيتخيّله « 13 » مع تلك العوارض ، لا يقدر « 14 » على تجريده المطلق عنها ، لكنّه يجرّده عن تلك العلاقة المذكورة التي تعلّق بها الحسّ ؛ فهو يتمثّل « 15 » صورته مع غيبوبة حاملها .
وأمّا العقل فيقتدر « 16 » على تجريد الماهيّة المكنوفة باللواحق الغريبة المشخّصة مستثبتا « 17 »
هامش
( 1 ) أ : تتمثل ، ق : يتمثّل .
( 2 ) ف : بحذف « أيضا » .
( 3 ) ف : فيكون قد غشيته ، ق : يكون قد غشيه .
( 4 ) ط ، ق : مهيّته .
( 5 ) ق : مهيّته .
( 6 ) ق : وكيف ووضع .
( 7 ) أ ، د : لم يؤثر .
( 8 ) ط ، ق : مهية إنسانيّته .
( 9 ) ف : خلقت .
( 10 ) أ ، ف ، ق : لا يجرّدها عنه ؛ ط : لا تجرّده عنها .
( 11 ) ط ، ف : لا يتمثّل .
( 12 ) أ ، د ، ط : الأظهر ، ف : إلّا إذا ظهر .
( 13 ) ف ، ق : فتخيّله ، ط : فتخييلية .
( 14 ) ط : ولا يقدر ، د : لا يقتدر .
( 15 ) ق : ويتمثل ( بدل « فهو يتمثل » ) .
( 16 ) ط ، ق : فيقدر .
( 17 ) ط : متثبّتا .