الفلك ليس له شكل الفلك ؛ ثمّ تقول : إنّ الشكل للفلك مقتضى طباعه وطبع الجزء « 1 » وطبع الكلّ « 2 » واحد .
فنقول لك : إنّ الشكل حصل للفلك عن طبيعة قوّة أوجبت لهيولاه تلك الجرميّة ، ولم يكن ذلك لها « 3 » عن نفسها أو عن « 4 » جرميّتها . فلمّا وجب لها ذلك وجب بإيجاب ذلك السبب أن لا يكون لما يفرض « 5 » بعد ذلك جزءا مّا للكلّ - لكونه جزءا مفروضا بعد حصول صورة الكّل - صورة الكلّ « 6 » . فهذا له عن عارض ومانع ، وبسبب مقارنة ما يقبل « 7 » تلك الصورة ويحملها « 8 » ويتجزّأ بها « 9 » .
وأمّا المقدار لو انفرد ، و « 10 » لم يكن هناك شيء يوجب شيئا إلّا طبيعة المقداريّة ، وتلك الطبيعة هي واحدة ، لم تصر كلّا وغير كلّ بحسب ذلك الفرض « 11 » - لا من نفسها ، ولا من علّة « 12 » ، ولا من مقارنة قابل - ؛ فلا يجب أن يستحقّ شيئا معيّنا ممّا يختلف فيه حتّى نفس الكلّية والجزئيّة « 13 » . فليس يمكن أن يقال هاهنا : لحقها من غيرها شيء - بحسب إمكان وقوّة مّا أو صلوح موضوع - لحوقا سابقا ، ثمّ تبع ذلك أن صار ما هو كالجزء بحالة مخالفة .
[ الفصل الرابع عشر : تنبيه [ على احتياج الهيولى إلى الصورة الجسمية ] ]
[ 14 ] تنبيه « 14 »
هذا الحامل إنّما له الوضع من قبل اقتران الصورة الجسميّة به « 15 » . ولو كان له في
هامش
( 1 ) ف : طباع الجزء .
( 2 ) ف : طباع الكل .
( 3 ) د ، ط : بحذف « لها » .
( 4 ) ق : ولا عن .
( 5 ) ق : يفرض من الفلك .
( 6 ) لا توجد « صورة الكلّ » إلّا في « ش » .
( 7 ) ف : تقبل .
( 8 ) ف : تحملها .
( 9 ) د : يجزّى بها ، ق : يتجزى بها .
( 10 ) ط ، ق : بحذف « الواو » .
( 11 ) د ، ط : بحسب الفرض .
( 12 ) أ ، د ، ف : إلّا من نفسها ، لا من علّة .
( 13 ) أ : الكلّية ، ق : الكلّية أو الجزئية .
( 14 ) ط : بحذف « تنبيه » .
( 15 ) ط ، ف : بحذف « به » .