[ الفصل الثاني عشر : إشارة [ إلى احتياج الصورة الجسمية إلى الهيولى ] ]
[ 12 ] إشارة
فقد بان « 1 » لك أنّ الامتداد الجسمانيّ يلزمه التناهي ، فيلزمه الشكل ، أعني : في الوجود . فلا يخلو إمّا أن يكون هذا اللازم يلزمه - ولو انفرد بنفسه - عن نفسه ، أو يلحقه ويلزمه - لو انفرد « 2 » بنفسه - عن سبب فاعل مؤثّر « 3 » فيه ، أو يلزمه بسبب الحامل والأمور التي تكتنف الحامل .
ولو لزمه - منفردا « 4 » بنفسه - عن نفسه ، لتشابهت الأجسام في مقادير الامتدادات وهيئات « 5 » التناهي والتشكّل « 6 » ، وكان الجزء المفروض من مقدار ما يلزمه ما يلزم « 7 » كلّيته .
ولو لزم ذلك بسبب فاعل مؤثّر - وهو منفرد بنفسه - لكان المقدار الجسمانيّ قابلا في نفسه - من غير هيولاه - للفصل والوصل « 8 » ، وكان « 9 » له في نفسه قوّة الانفعال « 10 » ؛ وقد بانت استحالة هذا .
فبقي أنّه « 11 » بمشاركة من الحامل « 12 » . فللهيولى إذن تأثير في وجود ما لا بدّ للصورة في وجودها منه ، كالتناهي والتشكّل ( 13 ) .
[ الفصل الثالث عشر : وهم وتنبيه [ حول احتياج الصورة إلى الهيولى ] ]
[ 13 ] وهم وإشارة
أو « 14 » لعلّك تقول : وهذا أيضا يلزمك في أشياء أخر ، فإنّ الجزء المفروض من
هامش
( 1 ) أ ، د : فلقد بان .
( 2 ) أ : إن انفرد .
( 3 ) ف : يؤثر .
( 4 ) د : مفردا .
( 5 ) ق : هيأة .
( 6 ) د : الشكل .
( 7 ) ف : تلزم .
( 8 ) د ، ف : للوصل والفصل .
( 9 ) ط : فكان .
( 10 ) أ ، ف : الانفصال .
( 11 ) د : فيبقى أنّه ، ق : فبقي أن يكون .
( 12 ) من هنا إلى رقم ( 13 ) محذوفة من النسخ إلّا من « ش » .
( 14 ) ق : و .