وأكثر الأصول الموضوعة في العلم الجزئيّ الموضوع تحت غيره ، إنّما يصحّ في العلم الكلّيّ الموضوع فوق « 1 » ؛ على أنّه كثيرا مّا تصحّ مبادئ العلم الكلّيّ الفوقانيّ في العلم الجزئيّ السفلانيّ .
وربّما كان علم فوق علم وتحت آخر « 2 » ، وينتهي إلى العلم الذي موضوعه « الموجود من حيث هو موجود » ، ويبحث عن لواحقه الذاتيّة ، وهو العلم المسمّى « 3 » ب « الفلسفة الأولى » « 4 » .
[ الفصل الخامس : إشارة إلى برهان لمّ وبرهان إنّ ]
[ 5 ] إشارة إلى برهان لمّ وبرهان إنّ « 5 »
إنّ الحدّ الأوسط إن كان هو السبب في نفس الأمر لوجود الحكم « 6 » - وهو نسبة أجزاء النتيجة بعضها إلى بعض - كان البرهان « برهان لمّ » ، لأنّه يعطي السبب في التصديق بالحكم ، ويعطي السبب « 7 » في وجود الحكم ؛ فهو مطلقا معط للسبب .
وإن لم يكن كذلك ، بل كان سببا للتصديق فقط - فأعطى اللمّيّة في التصديق ، ولم يعط اللمّيّة في الوجود - فهو المسمّى « برهان إنّ » « 8 » ، لأنّه دلّ « 9 » على إنّيّة الحكم في نفسه ، دون لمّيّته في نفسه « 10 » . فإن كان « 11 » الأوسط في « برهان إنّ » - مع أنّه ليس بعلّة لنسبة حدّي النتيجة « 12 » - هو معلول لنسبة حدّي النتيجة ( 13 ) ، لكنّه أعرف عندنا ؛
هامش
( 1 ) ب : فوقه ، خ : فوق غيره .
( 2 ) ب ، خ ، ر : تحت علم ، ص : تحت علم آخر .
( 3 ) أ : الذي يسمّى .
( 4 ) أ ، ب ، خ ، ر : فلسفة أولى .
( 5 ) خ : برهان الّلمّ والإنّ ، ر : برهان الّلمّ . خ ، ر : من هنا إلى رقم ( 7 ) من الصفحة التالية محذوفة .
( 6 ) ب : بوجود الحكم .
( 7 ) م : اللميّة .
( 8 ) ب : ببرهان إنّ .
( 9 ) ب : دالّ .
( 10 ) ص : لمّيّة في نفسه ، م : لمّيّته .
( 11 ) أ : وإن كان .
( 12 ) ب : من هنا إلى رقم ( 13 ) ساقطة .