غير الضروريّ خلطا أو تصريحا .
فلا تلتفت « 1 » إلى من يقول : « إنّه لا يستعمل المبرهن إلّا الضروريّات « 2 » أو الممكنات الأكثرية ، دون غيرها » ، بل إذا أراد أن ينتج صدق ممكن أقلّيّ استعمل الممكن الأقلّيّ ، ويستعمل في كلّ باب ما يليق به .
وإنّما قال ذلك من قال من محصّلي الأوّلين « * » على وجه غفل عنه المتأخّرون ، وهو أنّهم قالوا : « إنّ المطلوب الضروريّ يستنتج في البرهان من الضروريّات ، وفي غير البرهان قد يستنتج من غير الضروريّات » « 3 » ؛ ولم يرد به « 4 » غير هذا ، أو أراد أنّ صدق مقدّمات البرهان في ضرورتها « 5 » أو إمكانها أو إطلاقها صدق ضروريّ .
وإذا قيل في كتب البرهان « 6 » : « الضروريّ » فيراد به ما يعمّ الضروريّ المورد في كتب القياس « 7 » ، وما تكون ضرورته « 8 » ما دام الموضوع موصوفا بما وصف به ؛ لا الضروريّ الصرف « 9 » .
وقد تستعمل « 10 » في مقدّمات البرهان « المحمولات الذاتيّة » على الوجهين الأوّلين « 11 » ، اللذين فسّر عليهما الذاتيّ « 12 » في المقدّمات . وأمّا في المطالب فإنّ الذاتيّات المقوّمة لا تطلب ألبتّة ، وقد عرفت ذلك ، وعرفت خطأ من يخالف فيه ؛ وإنّما تطلب الذاتيّات بالمعنى الآخر .
هامش
( 1 ) ص : فلا يلتفت ، م : فلا نلتفت .
( 2 ) م : إلّا في الضروريّات .
( * ) يعني به : المعلّم الأوّل .
( 3 ) ب : غير الضروريّ .
( 4 ) أ ، ب : لم يرد .
( 5 ) ب : ضروريّتها .
( 6 ) م : كتاب البرهان .
( 7 ) م : كتاب القياس .
( 8 ) ص ، م : ضروريّة .
( 9 ) ص : لا الضرورة الصرف .
( 10 ) أ : وتستعمل .
( 11 ) أ ، ب : الوجهين .
( 12 ) ص ، م : الذاتية .