[ الفصل الثالث : في مقدمات العلوم وموضوعاتها ]
[ 3 ] في مقدّمات العلوم وموضوعاتها « 1 »
ولكلّ واحد « 2 » من العلوم شيء أو أشياء متناسبة يبحث عن أحواله ، أو أحوالها « 3 » ؛ وتلك الأحوال هي الأعراض الذاتيّة له . ويسمّى الشيء « 4 » « موضوع ذلك العلم » ، مثل « المقادير » للهندسة .
ولكلّ علم مبادئ « 5 » ومسائل ؛ والمبادي « 6 » هي الحدود والمقدّمات التي منها تؤلّف قياساته « 7 » . وهذه المقدّمات إمّا واجبة القبول ؛ وإمّا مسلّمة على سبيل حسن الظنّ بالمعلّم ، تصدّر في العلوم « 8 » ؛ وإمّا « 9 » مسلّمة في الوقت إلى أن تتبيّن « 10 » ، وفي نفس المتعلّم تشكّك فيها .
وأمّا الحدود « 11 » فمثل الحدود التي تورد لموضوع الصناعة ، وأجزائه ، وجزئيّاته « 12 » إن كانت ؛ وحدود أعراضه الذاتيّة . وهذه أيضا تصدّر في العلوم .
وقد تجمع المسلّمات على سبيل حسن الظنّ « 13 » والحدود في اسم « الوضع » ، فتسمّى « أوضاعا » ؛ لكنّ المسلّمات منها تختصّ باسم « الأصل الموضوع » ، والمسلّمات على الوجه الثاني تسمّى « مصادرات » .
وإذا كان لعلم مّا أصول موضوعة ، فلا بدّ من تقديمها وتصدير العلم بها ؛ وأمّا
هامش
( 1 ) ب : إشارة إلى مقدّمات العلوم وموضوعاتها ؛ خ ، ر : في تناسب العلوم ؛ ش : إشارة إلى الموضوعات والمبادي والمسائل في العلوم .
( 2 ) خ ، ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .
( 3 ) ص ، م : أو عن أحوالها .
( 4 ) أ : ذلك الشيء .
( 5 ) أ : مباد .
( 6 ) ص ، م : فالمبادي .
( 7 ) ب : قياساتها .
( 8 ) أ ، ب : العلم .
( 9 ) م : أو .
( 10 ) ص : أن تبيّن .
( 11 ) أ ، ص : والحدود .
( 12 ) أ : جزويّاته .
( 13 ) ص : حسن الظنّ بالمعلّم .