الآخرين « * » . وأمّا أنّ « 1 » تلك الحجّة كيف هي ؟ « 2 » فهي : أنّا إذا قلنا : « ليس ولا شيء من ج ب » فيلزم أن يصدق « ليس ولا شيء من ب ج المطلقة » ، وإلّا صدق « 3 » نقيضها وهو أنّ « بعض ب ج المطلقة » .
فلنفرض ذلك « البعض » شيئا معيّنا ، وليكن « د » ؛ فيكون « د » نفسها « 4 » « ج » و « ب » معا ، فيكون شيء ممّا هو « ج » هو « ب » . وذلك الشيء هو « د » المفروض - لا أنّ العكس الجزئيّ الموجب أوجبه ، فإنّا لم نعلم بعد انعكاس الجزئيّ الموجب - ، وقد كنّا قلنا : « لا شيء ممّا هو ج ب » ، هذا محال .
أمّا الجواب عنها « 5 » فهو أنّ هذا ليس بمحال إذا أخذ السلب مطلقا ، لا بحسب « 6 » عادة العبارة فقط « 7 » ؛ فقد علمت « 8 » أنّهما في المطلقة يصدقان ، كما قد يصدق « 9 » سلب « الضحّاك » بالفعل - السلب المطلق « 10 » - عن كلّ واحد واحد من « الناس » ، وإيجابه على بعضهم . وأمّا على الوجهين الآخرين من الإطلاق ، فإنّ السالبة الكلّية « 11 » تنعكس على نفسها بهذه الحجّة بعينها .
وأمّا الحجّة المحدثة التي لهم من طريق المباينة - التي أحدثت بعد « 12 » المعلّم الأوّل - فلا يحتاج إلى أن نذكرها ، فإنّها - وإن أعجب بها عالم - مزورّة ، وقد بيّنّا حالها في كتاب الشفاء « * * » .
هامش
( * ) قد ذكرهما المصنّف في باب نقيض المطلقة ، في الفصل الثاني من هذا النهج .
( 1 ) خ ، ر : فأمّا أنّ ، ص : وأمّا أن يكون .
( 2 ) خ ، ر : أكثر العبارات من هنا إلى آخر الفصل محذوف .
( 3 ) ص ، م : لصدق .
( 4 ) ب ، م : بعينها .
( 5 ) ب ، خ ، ص : وأمّا ( بحذف « الجواب عنها » ) .
( 6 ) ب : بحسب ( بحذف « لا » ) .
( 7 ) ب : عادة العبارة عنه فقط ، م : العبارة عنه فقط .
( 8 ) ص : وقد علمت .
( 9 ) ب : كما يصدق .
( 10 ) م : بحذف « السلب المطلق » .
( 11 ) ب ، م : فإنّ السالبة .
( 12 ) ب ، ص : من بعد .
( * * ) الشفاء : المنطق ، القياس ، المقالة الثانيّة ، الفصل الثاني .