لكنّا نكون قد شرطنا زيادة على ما يقتضيه مجرّد الإثبات والنفي ( 1 ) . ومع ذلك فلا يعوزنا مطلق وجوديّ بهذا الشرط ؛ لأنّه ليس إذا كان « كلّ ج ب كلّ وقت يكون فيه ج » يكون « بالضرورة ما دام موجود الذات فهو ب » ؛ وقد عرفت هذا . والقوم الّذين سبقونا لا يمكنهم في أمثلتهم واستعمالاتهم أن يصالحونا على هذا ، وبيان هذا فيه طول .
وإن كانت الحيلة أيضا أن نجعل « 2 » قولنا : « كلّ ج ب » إنّما يقصد فيه قصد زمان بعينه « 3 » لا يعمّ كلّ آحاد « ج » ، بل « 4 » كلّ ما هو « ج » موجودا « 5 » في ذلك الزمان ؛ وكذلك قولنا : « ليس شيء من ج ب » ، أي : من جيمات زمان موجود بعينه . وحينئذ فإنّا إذا حفظنا في الجزئيّتين ذلك الزمان بعينه - بعد سائر ما يجب أن يحفظ ممّا حفظه سهل - صحّ التناقض ( 6 ) .
وقد قضى بهذا قوم ، لكنّهم أيضا ليس يمكنهم أن يستمرّوا على مراعاة هذا الأصل ، ومع ذلك فيحتاجون إلى أن يعرضوا عن مراعاة شرائط لها غناء « 7 » .
وليرجع « 8 » في تحقيق ذلك إلى كتاب الشفاء « * » .
[ الفصل الثالث : إشارة إلى تناقض سائر ذوات الجهة ]
[ 3 ] إشارة إلى تناقض سائر ذوات الجهة « 9 » [ نقيض الدائمة ]
أمّا الدائمة فمناقضتها تجري على نحو مناقضة الوجوديّة التي بحسب الحيلة
هامش
( 2 ) ب ، ص : أن يجعل .
( 3 ) ب : من هنا إلى رقم ( 6 ) ساقطة .
( 4 ) أ : بل كان .
( 5 ) ص : موجود .
( 7 ) ب : غنى .
( 8 ) ب ، ص : لترجع .
( * ) الشفاء : المنطق ، الفنّ الرابع ، المقالة الأولى ، الفصل الرابع .
( 9 ) ر : من هنا إلى آخر الفصل محذوفة .