ونقيض قولنا : « ليس بعض ج ب » - أي : ليسيّة بهذا المعنى - هو قولنا : « كلّ ج إمّا دائما ب ، وإمّا دائما ليس ب » « 1 » .
ولا تظنن أنّ قولنا : « ليس بالإطلاق شيء من ج ب » - الذي هو نقيض قولنا :
« بالإطلاق شيء من ج ب » - هو في معنى قولنا : « بالإطلاق ليس شيء من ج ب » ؛ لأنّ الأوّل قد يصدق « 2 » مع قولنا : « بالضرورة كلّ ج ب » ، ولا يصدق معه الآخر « 3 » .
[ نقيض المطلقة من جنسها ]
فإن أردنا أن نجد للمطلقة نقيضا من جنسها ، كانت الحيلة فيه أن نجعل « 4 » المطلقة أخصّ ممّا يوجبه نفس الإيجاب أو « 5 » السلب المطلقين .
وذلك مثلا أن يكون الكلّيّ الموجب المطلق هو الذي ليس إنّما الحكم في « 6 » كلّ واحد فقط ، بل وفي كلّ زمان كون الموضوع على ما وصف به ووضع معه « 7 » ، على ما يجب أن يفهم من المعتاد في العبارة عنه في السلب الكلّي « 8 » ؛ حتّى يكون قولنا :
« كلّ ج ب » إنّما يصدق إذا كان كلّ واحد من « ج » « ب » ، وفي كلّ زمان له « ج » « 9 » ، وفي كلّ وقت ؛ حتّى إذا كان في وقت مّا موصوفا بأنّه « ج » بالضرورة أو غير الضرورة ، وفي ذلك الوقت لا يوصف ب « ب » ، كان هذا القول كاذبا ، كما يفهم من اللفظ المتعارف في السلب الكلّيّ .
فإذا اتّفقنا على هذا ، كان قولنا : « ليس بعض ج ب على الإطلاق » نقيضا لقولنا :
« كلّ ج ب » ؛ وقولنا : « بعض ج ب على الإطلاق » نقيضا للسالبة الكلّية « 10 » .
هامش
( 1 ) ب ، م : ليس ب « ب » .
( 2 ) أ ، ب : الأولى قد تصدق .
( 3 ) أ ، ب : ولا تصدق مع الآخر .
( 4 ) ص : أن يجعل .
( 5 ) ب : و .
( 6 ) م : على .
( 7 ) أ : أو وضع معه .
( 8 ) ب : السالب الكلّي .
( 9 ) أ ، ب : بحذف « ج » .
( 10 ) ب : من هنا إلى رقم ( 1 ) من الصفحة التالية ساقطة .