ومن الصفات الكمالية الإلهية " الحكمة " كما يوحي بذلك تسميته
تعالى بالحكيم .
والمقصود من كون الله حكيما :
أولا : أن أفعال الله تعالى تتسم بمنتهى الإتقان والكمال .
ثانيا : أن الله تعالى منزه عن الأفعال الظالمة ، والعابثة .
ويدل نظام الخلق الرائع العجيب على المعنى الأول حيث أقيم
صرح الكون العظيم على أتم نظام وأحسن صورة ، إذ يقول :
* ( صنع الله الذي أتقن كل شئ ) * ( 1 ) .
ويشهد بالمعنى الثاني قوله تعالى :
* ( وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما باطلا ) * ( 2 ) .
وهو أمر يدعمه العلم والعقل كلما تقدم بهما الزمن ، ووقفنا على
أسرار الكون وقوانينه .
هامش
1 . النمل / 88 .
2 . ص / 27 .