والعجيب أن نهي الخليفة عن الشق الأول والشق الأخير من هذه
الشقوق بقي إلى الآن ولكن متعة الحج بقيت معمولا بها عند جميع
المسلمين خلافا لرأي الخليفة الثاني ( والمقصود من متعة الحج هو أن
الحاج بعد أن انتهى من عمرة الحج يخرج من حالة الإحرام ، وتحل له
محرماته وهذه نهى عنها عمر وأمر بعدم الخروج من الإحرام وبقاء
محرمات الإحرام حتى حلول موعد الحج ) .
والدليل الواضح على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يمنع عن المتعة ما رواه
البخاري عن عمران بن حصين أنه قال : نزلت آية المتعة في كتاب الله
ففعلناها مع رسول الله ولم ينزل قرآن يحرمه ولم ينه عنها حتى مات ، قال
رجل برأيه ما شاء ( والمقصود هو تحريم الخليفة الثاني لنكاح
المتعة ) . ( 1 )
الأصل السادس والأربعون بعد المائة : وضع اليد اليمنى على اليسرى في القراءة
يعتبر التكفير أو القبض وهو وضع اليد اليمنى على اليسرى في
حال الصلاة بدعة ، وحراما في فقه الإمامية .
يقول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو
قائم بين يدي الله يتشبه بأهل الكفر من المجوس " ( 2 ) .
هامش
1 . صحيح البخاري ، 6 / 37 ، قسم التفسير عند تفسير الآية 196 من سورة البقرة .
2 . وسائل الشيعة ، ج 4 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 7 .